شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص466

دار الكتب العلمية

[فصل ما لا مثل له من النعم]

(فصل الضرب الثاني ما لا مثل له) من النعم (فيجب فيه قيمته مكانه) أي: مكان إتلافه كمال الآدمي غير المثلي (وهو سائر الطيور ولو أكبر من الحمام كالإوز) بكسر الهمزة وفتح الواو وتشديد الزاي جمع إوزة ويقال: وز جمع وزة كتمر وتمرة ذكره في حاشيته (والحبارى والحجل والكبير من طير الماء والكركي وغير ذلك) ؛ لأنه قياس تركناه في الحمام لقضاء الصحابة.

(وإن أتلف جزءا من صيد واندمل) أو تلف في يده جزء منه ثم اندمل (وهو) أي: الصيد (ممتنع وله مثل) من النعم (ضمنه) أي: الجزء (بمثله لحما من مثله) من النعم؛ لأن ما وجب ضمان جملته بالمثل وجب في بعضه مثله كالمكيلات والمشقة مدفوعة بجواز عدوله إلى عدله طعاما أو صياما كما سبق.

(وما لا مثل له) إذا تلف جزؤه أو تلف في يده ثم اندمل وهو ممتنع يضمن (ما نقص من قيمته) ؛ لأن جملته مضمونة بالقيمة فكذلك أبعاضه فيقوم الصيد سليما ثم مجنيا عليه فيجب ما بينهما ليشتري به طعاما كما تقدم.

(وإن نفر) المحرم (صيدا فتلف بشيء ولو بآفة سماوية أو نقص في حال نفوره ضمنه) ؛ لأن عمر " دخل دار الندوة فعلق رداءه فوقع عليه حمام فأطاره فوقع على واقف في البيت فخرجت حية فقتلته فسأل من معه فحكم عليه عثمان بشاة رواه الشافعي وكذا إن جرحه فتحامل فوقع في شيء تلف به؛ لأنه تلف بسببه و (لا) يضمنه (إن تلف بعد نفوره في مكانه بعد أمنه) قال في المبدع: أما إن نفره إلى مكان فأكربه ثم تلف فلا ضمان في الأشهر.

(وإن رمى) المحرم (صيدا فأصابه ثم سقط) المرمي (على آخر فمات ضمنهما) لتلفهما بجنايته (فلو مشى المجروح قليلا ثم سقط على آخر) فماتا (ضمن المجروح) لموته بجنايته (فقط) أي: دون ما سقط عليه؛ لأن سقوطه ليس من فعله.

(وإن جرحه) المحرم (جرحا غير موح فغاب ولم يعلم خبره فعليه ما نقصه فيقوم صحيحا وجريحا غير مندمل ثم يخرج بقسطه من مثله) إن كان مثليا وإلا ما نقصه كما تقدم (وكذا إن وجده ميتا) بعد جرحه غير موح (ولم يعلم موته بجرحه) ؛ لأنا لا نعلم حصول التلف بفعله.

(وإن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية