شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص467

دار الكتب العلمية

وقع) بعد جرحه (في ماء أو تردى) من علو (فمات ضمنه) لتلفه بسببه (وإن اندمل) الجرح وصار الصيد (غير ممتنع) فعليه جزاء جميعه؛ لأنه عطله فصار كالتالف.

(أو جرحه جرحا موحيا) أي: لا تبقى معه الحياة غالبا (فعليه فداء جميعه) كقتله؛ لأنه سبب للموت.

(وكل ما يضمن به الآدمي يضمن به الصيد) في الإحرام والحرم من (مباشرة أو سبب) كدلالة وإشارة وإعانة.

(وذلك ما جنت دابته بيدها أو فمها فأتلف صيدا فالضمان على راكبها أو قائدها أو سائقها) المتصرف فيها كما لو كان المتلف آدميا.

(وما جنت فأتلفت برجلها) أي: نفحت بها (فلا ضمان عليها) فيه كذنبها بخلاف وطئها بها (وتقدم) في السادس من المحظورات " (وإن انفلتت) الدابة (فأتلفت صيدا لم يضمنه كالآدمي) إذا أتلفته إذن؛ لأن يده ليست عليها إلا الضارية كما يأتي في الغصب.

(وإن نصب) المحرم (شبكة) أو نحوها فوقع فيها صيد ضمنه (أو حفر) المحرم (بئرا بغير حق) بأن حفرها في غصب أو طريق ولو واسعا لنفع نفسه (فوقع فيها صيد ضمنه) لعدوانه بحفرها.

(وإن نصب شبكة ونحوها) كشرك وفخ (قبل إحرامه فوقع فيها صيد بعد إحرامه لم يضمنه) إن لم يتحيل (كما لو صاده قبل إحرامه وتركه في منزله فتلف بعد إحرامه) وكذا إن حفر بئرا بحق فتلف بها صيد وتقدم.

(وإن نتف) المحرم (ريشه) أي: الصيد (أو شعره أو وبره فعاد) ما نتفه (فلا شيء عليه) ؛ لأن النقص زال أشبه ما لو اندمل الجرح (فإن صار) الصيد (غير ممتنع) بنتف ريشه ونحوه (كالجرح) أي: فكما لو جرحه جرحا صار به غير ممتنع وإن نتفه فغاب ولم يعلم خبره فعليه ما نقصه.

(وإن اشترك جماعة في قتل صيد ولو كان بعضهم ممسكا) للصيد والآخر قاتلا (أو) كان بعضهم (متسببا) كالمشير والدال والمعين (والآخر قائلا فعليهم جزاء واحد وإن كفروا بالصوم) ؛ لأن الله تعالى أوجب المثل أو عدله من الطعام أو الصيام بقتله فلا يجب غيره وهو ظاهر في الواحد والجماعة والقتل هو الفعل المؤدي إلى خروج الروح وهو فعل الجماعة لا كل واحد كقوله: من جاء بعبدي فله درهم فجاء به جماعة؛ ولأنه - صلى الله عليه وسلم - «جعل في الضبع كبشا» ولم يفرق وهذا قول عمر وابنه وابن عباس ولم يعرف لهم مخالف؛ ولأنه جزاء عن مقتول يختلف باختلافه: ويحتمل التبعيض فكان واحدا كقيم المتلفات والدية بخلاف كفارة القتل.

(وإن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية