شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص481

دار الكتب العلمية

(أشار إليهما) لما مر (ويقول كلما حاذى الحجر الأسود الله أكبر فقط) لحديث البخاري عن ابن عباس قال «طاف النبي - صلى الله عليه وسلم - على بعير كلما أتى الركن أشار بيده وكبر» .

(وله القراءة في الطواف فتستحب) القراءة فيه نص عليه قال القاضي وغيره؛ ولأنه صلاة وفيها قراءة ودعاء فيجب كونه مثلها و (لا) يستحب (الجهر بها) أي: بالقراءة في الطواف.

(ويكره) الجهر بالقراءة (إن غلط المصلين) قلت أو الطائفين.

(و) يقول (بين) الركن الذي به الحجر (الأسود) (و) الركن (اليماني {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة: 201] رواه أحمد في المناسك عن عبد الله بن السائب أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول وعن أبي هريرة مرفوعا قال «وكل به أي: الركن اليماني سبعون ألف ملك فمن قال اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار قالوا: آمين» .

(ويكثر في بقية طوافه من الذكر والدعاء ومنه: اللهم اجعله حجا مبرورا وسعيا مشكورا) أي: عملا متقبلا يزكو لصاحبه ثوابه ومساعي الرجل أعماله الصالحة واحدها مسعاة قاله في حاشيته (وذنبا مغفورا رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم وأنت الأعز الأكرم ويدعو بما أحب ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -) ؛ لأن ذلك مستحب في جميع الأحوال ففي حال تلبسه بهذه العبادة أولى (ويدع الحديث إلا الذكر والقراءة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما لا بد منه) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «الطواف بالبيت صلاة فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير» .

(ومن طاف أو سعى راكبا أو محمولا لغير عذر لم يجزئه) الطواف ولا السعي لقوله - صلى الله عليه وسلم - «الطواف بالبيت صلاة» ؛ ولأنه عبادة تتعلق بالبيت فلم يجز فعلها راكبا كالصلاة، والسعي كالطواف.

(و) الطواف أو السعي راكبا أو محمولا (لعذر يجزئ) لحديث ابن عباس «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن» وعن أم سلمة قالت «فشكوت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أني أشتكي فقال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة» متفق عليهما وكان طوافه - صلى الله عليه وسلم - راكبا لعذر كما يشير إليه قول ابن عباس «كثر عليه الناس يقولون: هذا محمد هذا محمد حتى خرج العواتق من البيوت وكان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية