شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص483

دار الكتب العلمية

الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت» (ويلزم الناس انتظارها) أي: الحائض (لأجله فقط إن أمكن) لتطوف طواف الإفاضة وظاهره: أنه لا يلزمهم انتظارها للنفاس لطول مدته.

(أو) طاف (نجسا) ثوبه أو بدنه أو بقعته لم يجزئه كالمحدث.

(أو) طاف (شاكا فيه) أي: في الطواف (في طهارته) وقد تيقن الحدث لم يجزئه استصحابا للأصل و (لا) يضره شكه في طهارته (بعد فراغه منه) أي: الطواف؛ لأن الظاهر صحته كشكه في الصلاة أو في غيرها بعد الفراغ.

(أو) طاف (عريانا) لم يجزئه لحديث أبي هريرة " أن أبا بكر بعثه في الحجة التي أمر أبا بكر عليها قبل حجة الوداع يؤذن يوم النحر لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان " متفق عليه.

(أو قطعه) أي: الطواف (بفصل طويل عرفا ولو سهوا أو لعذر) لم يجزئه؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - " والى بين طوافه وقال خذوا عني مناسككم "؛ ولأنه صلاة فاعتبرت فيه الموالاة كسائر الصلوات (أو أحدث في بعضه لا يجزئه) ؛ لأن الطهارة شرط فيه وإذا وجد الحدث بطلت فيبطل كالصلاة (فتشترط الموالاة فيه وفي سعي) لما مر.

(وعند الشيخ الشاذروان ليس من الكعبة بل جعل عمادا للبيت) فيصح الطواف عليه (وعلى الأول: لو مس الجدر بيده في موازاة الشاذروان صح طوافه) اعتبارا بجملته كما لا يضر التفات المصلي بوجهه وعلى قياسه: ولو مس أعلى جدار الحجر.

(وإن طاف في المسجد من وراء حائل من قبة وغيرها أجزأه) الطواف؛ لأنه في المسجد.

(وإن طاف على سطحه) أي: المسجد (توجه الإجزاء) كصلاته عليها (قاله في الفروع) .

وإن قصد في طوافه غريما وقصد معه طوافا بنية حقيقية لا حكمية توجه الإجزاء في قياس قولهم ويتوجه احتمال كعاطس قصد بحمده قراءة وفي الإجزاء عن فرض القراءة وجهان قاله في الفروع.

(وإن شك في عدد الأشواط أخذ باليقين) ليخرج من العهدة بيقين (ويقبل قول عدلين) في عدد الأشواط كعدد الركعات في الصلاة.

(ويسن فعل سائر المناسك من السعي والوقوف والرمي وغيرها على طهارة) وتقدم في الوضوء.

(وإن قطع الطواف بفصل يسير) بنى من الحجر لعدم فوات الموالاة بذلك (أو أقيمت صلاة مكتوبة) صلى وبنى لحديث «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة» والطواف صلاة فتدخل في العموم (أو حضرت جنازة صلى وبنى) ؛ لأنها تفوت بالتشاغل عنها (ويكون البناء من الحجر) الأسود (ولو كان القطع من أثناء الشوط) ؛ لأنه لا يعتد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية