شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص484

دار الكتب العلمية

ببعض شوط قطع فيه وحكم السعي في ذلك كطواف.

(ثم) بعد تمام الطواف (يصلي ركعتين والأفضل) كونهما (خلف المقام) أي: مقام إبراهيم لقول جابر في صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم - «حتى أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا ثم تقدم إلى مقام إبراهيم فقرأ: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [البقرة: 125] فجعل المقام بينه وبين البيت» .

(وحيث ركعهما من المسجد أو غيره جاز) لعموم «جعلت لي الأرض مسجدا وتربتها طهورا» وصلاهما عمر بذي طوى (ولا شيء عليه) لترك صلاتهما خلف المقام.

(وهما سنة مؤكدة يقرأ فيهما بعد الفاتحة في الأولى: {قل يا أيها الكافرون} [الكافرون: 1] و) يقرأ (في الثانية: {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] لحديث جابر «فصلى ركعتين: فقرأ فاتحة الكتاب و {قل يا أيها الكافرون} [الكافرون: 1] ، و {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] ثم عاد إلى الركن فاستلمه ثم خرج إلى الصفا» رواه مسلم (ولا بأس أن يصليهما إلى غير سترة، ويمر بين يديه الطائفون من الرجال والنساء) فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - «صلاهما والطواف بين يديه ليس بينهما شيء» وكان ابن الزبير يصلي والطواف بين يديه فتمر المرأة بين يديه ينتظرها حتى ترفع رجلها ثم يسجد وكذا سائر الصلوات بمكة لا يعتبر لها سترة قاله في الشرح (وتقدم) في الصلاة موضحا (ويكفي عنهما) أي: عن ركعتي الطواف (مكتوبة وسنة راتبة) كركعتي الإحرام وتحية المسجد.

(ويسن الإكثار من الطواف كل وقت) وتقدم نص الإمام: أن الطواف لغريب أفضل من الصلاة بالمسجد الحرام.

(وله جمع أسابيع) من الطواف (فإذا فرغ منها ركع لكل أسبوع ركعتين) لفعل عائشة والمسور بن مخرمة (والأولى) أن يصلي (لكل أسبوع عقبه) لفعله - صلى الله عليه وسلم - (ولا يشرع تقبيل المقام ولا مسحه) لعدم وروده.

(فرع: إذا فرغ المتمتع) من العمرة والحج (ثم علم أنه كان فيه على غير طهارة في أحد الطوافين وجهله) أي: الطواف الذي كان على غير طهارة (لزمه الأشد) ليبرئ ذمته بيقين (وهو) أي: الأشد (كونه) بلا طهارة (في طواف العمرة فلم تصح) لفساد طوافها (ولم يحل منها) بالحلق لفساد الطواف (فيلزمه دم للحلق) لبقاء إحرامه.

(ويكون قد أدخل الحج على العمرة فيصير قارنا ويجزئه الطواف للحج) أي: طواف الإفاضة (عن النسكين) أي الحج والعمرة كالقارن في ابتداء إحرامه قلت: الذي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية