شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص498

دار الكتب العلمية

الضعفة والنساء) في الدفع من مزدلفة إلى منى بعد نصف الليل لما تقدم من حديث ابن عباس وعائشة.

[فصل يدفع المحرم قبل طلوع الشمس إلى منى]

(فصل " ثم يدفع قبل طلوع الشمس إلى منى ") لقول عمر «كان أهل الجاهلية لا يفيضون من جمع حتى تطلع الشمس ويقولون: أشرق ثبير كيما نغير وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالفهم فاض قبل أن تطلع الشمس» رواه البخاري.

(وعليه السكينة) لقول ابن عباس ثم «أردف النبي - صلى الله عليه وسلم - الفضل بن العباس وقال يا أيها الناس إن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل فعليكم السكينة» .

(فإذا بلغ وادي محسر) بين مزدلفة ومنى سمي بذلك؛ لأنه يحسر سالكه (أسرع راكبا كان) فيحرك دابته (أو ماشيا قدر رميه حجر) لقول جابر «حتى أتى بطن محسر حرك قليلا» وروي أن ابن عمر لما أتى محسرا أسرع وقال إليك تعدو قلقا وضينها مخالفا دين النصارى دينها معترضا في بطنها جنينها (ويكون ملبيا إلى أن يرمي جمرة العقبة) لقول الفضل بن عباس «لم يزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ملبيا حتى رمى الجمرة» رواه مسلم مختصرا.

(وهي) أي: جمرة العقبة (آخر الجمرات مما يلي) منى (وأولها مما يلي مكة ويأخذ حصى الجمار من طريقه قبل أن يصل إلى منى أو) يأخذه (من مزدلفة ومن حيث أخذه) أي: الحصا (جاز) لقول ابن عباس قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «غداة العقبة وهو على ناقته القط لي حصا فلقطت له سبع حصيات هن حصا الخذف فجعل يقبضهن في كفه ويقول: أمثال هؤلاء فارموا ثم قال أيها الناس إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين» رواه ابن ماجه وكان ذلك بمنى.

قال في الشرح وفي شرح المنتهى: وكان ابن عمر يأخذ الحصا من جمع وفعله سعيد بن جبير وقال كانوا يتزودون الحصا من جمع وذلك لئلا يشتغل عند قدومه منى بشيء قبل الرمي؛ لأن الرمي تحية منى كما يأتي فلا يبدأ بشيء قبله.

(ويكره) أخذ الحصا (من منى وسائر الحرم) هذا معنى كلامه في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية