شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص9

دار الكتب العلمية

عند (سلام الأولى) لأن افتتاح الأولى موضع النية وفراغها، وافتتاح الثانية موضع الجمع.

(فلو أحرم) ناوي الجمع (بالأولى) من المجموعتين (مع وجود مطر، ثم انقطع) المطر.

(ولم يعد، فإن حصل وحل) لم يبطل الجمع لأن الوحل من الأعذار المبيحة، وهو ناشئ من المطر فأشبه ما لو لم ينقطع المطر (وإلا) أي وإن لم يحصل وحل (بطل الجمع) لزوال العذر المبيح له فيؤخر الثانية حتى يدخل وقتها.

(وإن شرع في الجمع مسافر لأجل السفر، فزال سفره) بوصوله إلى وطنه أو نيته الإقامة (ووجد وحل أو مرض أو مطر بطل الجمع) لزوال مبيحه والعذر المتجدد غير حاصل عن الأول بخلاف الوحل بعد المطر.

(ولا يشترط دوام العذر إلى فراغ الثانية في جمع مطر ونحوه) كثلج وبرد إن خلفه وحل (بخلاف غيره كسفر ومرض) فيشترط استمراره إلى فراغ الثانية (فلو انقطع السفر في الأولى بنية إقامة ونحوها) كمروره بوطنه أو بلد له به امرأة (بطل الجمع والقصر كما تقدم) لزوال مبيحهما.

(ويتمها) أي الأولى (وتصح) فرضا لوقوعها في وقتها ويؤخر الثانية حتى يدخل وقتها (وإن انقطع) السفر (في الثانية بطلا) أي الجمع والقصر (أيضا) لزوال مبيحها.

(ويتمها نفلا) كمن أحرم بفرض قبل دخول وقته غير عالم (ومريض كمسافر) في جمع (فيما إذا برئ في الأولى أو الثانية) على ما تقدم تفصيله (وإن جمع) جمع تأخير (في وقت الثانية) اشترط له شرطان.

أحدهما: أشار إليه بقوله (كفاه) أي أجزأه (نية الجمع في وقت الأولى) لأنه متى أخرها عن وقتها بلا نية صارت قضاء لا جمعا (ما لم يضق) وقت الأولى (عن فعلها، فإن ضاق) وقت الأولى عن فعلها (لم يصح الجمع) لأن تأخيرها إلى القدر الذي يضيق عن فعلها حرام (وأثم بالتأخير) لما تقدم.

(و) الشرط الثاني: (استمرار العذر إلى دخول وقت الثانية) منهم لأن المجوز للجمع العذر.

فإذا لم يستمر وجب أن لا يجوز لزوال المقتضي، كالمريض يبرأ، والمسافر يقدم، والمطر ينقطع (ولا أثر لزواله بعد ذلك) أي بعد دخول وقت الثانية لأنهما صارتا واجبتين في ذمته، فلا بد له من فعلهما ويشترط الترتيب في الجمعين كما تقدم، لكن إن جمع في وقت الثانية وضاق الوقت عنهما.

قال في الرعاية: أو ضاق وقت الأولى عن إحداهما، ففي سقوط الترتيب لضيقه وجهان (ولا تشترط الموالاة) في جمع التأخير (فلا بأس بالتطوع بينهما نصا) ولا تشترط أيضا نية الجمع لأن الثانية

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية