كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص10
دار الكتب العلمية
مفعولة في وقتها، فهي أداء بكل حال.
(ولا يشترط في الجمع) تقديما كان أو تأخيرا (اتحاد إمام ولا مأموم فلو صلى) من يجمع (الأولى وحده، ثم الثانية إماما أو مأموما أو صلى إمام الأولى وإمام) آخر (الثانية أو صلى مع الإمام مأموم الأولى وآخر الثانية أو نوى الجمع خلف من لا يجمع، أو) نوى الجمع إماما (بمن لا يجمع صح) الجمع في هذه الصور كلها لأن لكل صلاة حكم نفسها وهي منفردة بنيتها فلم يشترط اتحاد الإمام والمأموم، كغير المجموعتين (تتمة) إذا بان فساد الأولى بعد الجمع بنسيان ركن أو غيره بطلت، وكذا الثانية، فلا جمع ولا تبطل الأولى ببطلان الثانية ولا الجمع إن صلاها قريبا، وإن ترك ركنا ولم يدر من أيهما تركه، أعادهما إن بقي الوقت وإلا قضاهما.
[فصل في صلاة الخوف]
(فصل في صلاة الخوف) وهي ثابتة بقوله تعالى {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة} [النساء: 102] الآية وما ثبت في حقه ثبت في حق أمته ما لم يقم دليل على اختصاصه، لأن الله أمر باتباعه وتخصيصه بالخطاب لا يقتضي تخصيصه بالحكم، بدليل قوله تعالى {خذ من أموالهم صدقة} [التوبة: 103] وبالسنة فقد ثبت وصح أنه صلاها وأجمع الصحابة على فعلها وصلاها علي وأبو موسى الأشعري وحذيفة فإن قيل: لم يصلها النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الخندق أجيب: بأنه: كان قبل نزول الآية أو بعده ونسيها، أو لم يكن يومئذ قتال يمنعه منها ويؤيده أنه - صلى الله عليه وسلم - " سألهم عن الصلاة فقالوا ما صلينا ".
(وتأثيره) أي الخوف (في تغيير هيئات الصلاة وصفاتها، لا في تغيير عدد ركعاتها) أي ركعات الصلاة فلا يغيره الخوف، بناء على قول الأكثر في منع الوجه السادس الآتي
#