شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص96

دار الكتب العلمية

كسائر الغسلات لما تقدم (وغسله) أي الميت (بالماء البارد أفضل) لأن المسخن يرخيه ولم ترد به السنة (ولا بأس بغسله بماء حار) إن احتيج إليه لشدة برد أو وسخ لا يزول إلا به واستحبه ابن حامد لأنه ينقي ما لا ينقي الماء البارد (و) لا بأس ب (خلال) إن احتيج إليه لإزالة وسخ لأن إزالته مطلوبة شرعا.

(والأولى: أن يكون) الخلال (من شجرة لينة كالصفصاف) بالفتح: الخلاف، بلغة أهل الشام قاله الأزهري (ونحوه مما ينقي ولا يجرح) لأنه يؤذي الميت ما يؤذي الحي.

(وإن جعل) الغاسل ونحوه (على رأسه) أي الميت (قطنا فحسن) لشرفه (ويزيل) الغاسل (ما بأنفه) أي الميت (وصماخيه من أذى) تكميلا لطهارته.

(و) لا بأس بغسله ب (أشنان إن احتيج إليهن) أي الماء الحار والخلال، والأشنان لوسخ أو نحوه (وإلا) بأن لم يحتج إليهن (كره في الكل) لأن السنة لم ترد به، ومع عدم الحاجة إليه يكون كالعبث.

(وإن كان الميت شيخا أو به حدب أو نحو ذلك وأمكن تمديده بالتليين والماء الحار فعل ذلك) إزالة للمثلة.

(وإن لم يمكن) ذلك (إلا بعسف تركه بحاله) دفعا لأذاه به (فإن كان) الميت (على صفة لا يمكن تركه على النعش إلا على وجه يشهره بالمثلة ترك في تابوت أو) ترك في النعش (تحت، مكبة كما يصنع بالمرأة) سترا لذلك (ويأتي في فصل الحمل) أي حمل الميت.

(ولا بأس بغسله في حمام) نص عليه في رواية مهنا، وكالحي لكن إن كان الماء حارا كره بلا حاجة.

(و) لا بأس (بمخاطبته) أي الغاسل (له) أي للميت (حال غسله، بنحو انقلب يرحمك الله) لقول الفضل وهو محتضن النبي - صلى الله عليه وسلم - " أرحني ارحمني فقد قطعت وتيني إني أجد شيئا يتنزل علي وقال علي لما لم يجد من النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يجده من سائر الموتى يا رسول الله طبت حيا وميتا " (ولا يغتسل غاسله) أي الميت (بفضل ماء ساخن له فإن لم يجد غيره تركه حتى يبرد) قاله أحمد ذكره الخلال.

(ويقص شارب غير محرم ويقلم أظفاره إن طالت ويأخذ شعر إبطه) لأن ذلك تنظيف لا يتعلق بقطع عضو أشبه إزالة الأوساخ والأدران ويعضد ذلك العمومات في سنن الفطرة (ويجعل ذلك) أي ما أخذ من الشارب والأظفار وشعر الإبطين (معه) أي الميت (كعضو ساقط) لما روى أحمد في مسائل صالح عن أم عطية قالت " تغسل رأس الميتة فما سقط من شعرها في أيديهم غسلوه ثم ردوه في رأسها " ولأن دفن الشعر والظفر مستحب في حق الحي ففي حق الميت أولى.

(ويعاد غسله) أي غسل ما أخذ من الميت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية