كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص97
دار الكتب العلمية
من شعر شارب وأظفار وشعر إبط لقول أم عطية فيما تقدم " غسلوه ثم ردوه " إلى آخره.
(ولأنه جزء منه) أي الميت (كعضو) من أعضائه (والمراد: يستحب) إعادة غسل المأخوذ قال في الفروع: للاكتفاء بغسله أولا.
(وإن كان الميت مقطوع الرأس، أو كانت أعضاؤه مقطوعة) لفق بعضها إلى بعض بالتقميط والطين الحر حتى لا يتبين تشويهه.
(فإن فقد منها) أي أعضاء الميت شيء لم يجعل له شكل من طين ولا غيره لأنه تصوير.
(وإن كان في أسنانه شيء) منها (يتحرك وخيف سقوطه ترك) بحاله (ولم ينزع ونص أنه يربط بذهب) كالحي (فإن سقط) شيء من أسنان الميت (لم يربط به) أي بالذهب لعدم الحاجة إليه وجعل مع الميت كما تقدم (ويؤخذ) أي ما على سنه من ذهب كان ربط به (إن لم يسقط) سنه بسبب ذلك وإلا ترك حتى يبلى.
(ويحرم حلق شعر عانته) لما فيه من لمس عورته.
وربما احتاج إلى نظرها وهو محرم فلا يرتكب من أجل مندوب ويحرم حلق شعر (رأسه) لأن ذلك إنما يكون لزينة أو نسك والميت لا نسك عليه ولا يزين.
(و) يحرم (ختنه) إن كان أقلف لأنه قطع لبعض عضو من الميت ولأن التعبد بذلك قد زال ولأن المقصود من الختان التطهير من النجاسة وقد زال ذلك بموته.
(ولا يسرح شعره قال القاضي يكره) لما فيه من تقطيع الشعر من غير حاجة إليه وروي عن عائشة أنها " مرت بقوم يسرحون شعر ميت فنهتهم عن ذلك، وقالت: علام تنصون ميتكم؟ " أي لا تسرحوا رأسه بالمشط لأنه يقطع الشعر وينتفه.
(ويبقى عظم نجس جبر به) الميت قبل موته (مع مثلة) وتقدم في اجتناب النجاسة (وتزال اللصوق) بفتح اللام: ما يلصق على الجرح من الدواء، ثم أطلق على الخرقة ونحوها إذا شدت على العضو للتداوي قاله في الحاشية (لغسل واجب فيغسل ما تحتها) ليحصل تعميم البدن بالغسل وكالحي (فإن خيف من قلعها مثلة) بأن خيف سقوط شيء من الميت بإزالتها ونحوه (مسح عليها) كجبيرة الحي.
(ولا يبقى خاتم ونحوه) كخلخال.
(ولو ببرده كحلقة في أذن امرأة) لأن ترك ذلك معه إضاعة للمال من غير غرض صحيح و (لا) يزال عنه (أنف ذهب) لما في إزالته من المثلة (ويأتي آخر الباب ويسن ضفر شعر المرأة ثلاثة قرون أي ضفائر قرنيها وناصيتها ويسدل خلفها) لقول أم عطية " فضفرنا شعرها ثلاثة قرون وألقيناه خلفها رواه البخاري (قيل) للإمام (أحمد في العروس تموت فتجلى، فأنكره شديدا) لأنه بدعة، خصوصا مع ما ينضم إليه في هذه الأزمنة.
(فإذا فرغ) الغاسل (من غسله نشفه بثوب ندبا) لأنه هكذا
#