شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص134

دار الكتب العلمية

تقي الدين.

(و) يمنعون (من شراء مصحف وكتاب فقه وحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) قال في المستوعب: أو أخبار صحابته.

(و) يمنعون (من ارتهان ذلك ولا يصحان) أي: بيع ورهن المصحف وما عطف عليه لهم لقوله تعالى {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} [المائدة: 2] ولما يؤدي إليه ذلك من امتهان كلام الله تعالى وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

(ولا يمنعون من شراء كتب اللغة والأدب، والنحو، والتصريف، التي لا قرآن فيها) ولا أحاديث (دون كتب الأصول) أي: أصول الدين والفقه، فيمنعون من شرائها ككتب الفقه وأولى.

(ويكره بيعهم ثيابا مكتوبا عليها بطراز أو غيره ذكر الله تعالى، أو كلامه) حذرا من أن يمتهن (ويمنعون من قراءة قرآن و) من إظهار خمر وخنزير فإن فعلوا أتلفناهما.

(وإلا) أي وإن لم يظهروهما (فلا) نتعرض لهما (وإن باعوا الخمر للمسلمين استحقوا العقوبة) من السلطان (وللسلطان أن يأخذ منهم الأثمان التي قبضوها من مال المسلمين بغير حق) لبطلان بيع الخمر وتحريم الاعتياض عنه.

(ولا ترد إلى من اشترى بها منهم الخمر فلا يجمع له بين العوض والمعوض ومن باع خمرا للمسلمين لم يملك ثمنه) لحديث «إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه» (ويصرف) ما أخذ منه (في مصالح المسلمين كما قيل في مهر البغي وحلوان الكاهن وأمثال ذلك، مما هو عوض عن عين أو منفعة محرمة، إذا كان المعاض قد استوفى المعوض قاله الشيخ) لئلا يجمع له بين العوض والمعوض قلت: مقتضى قواعد المذهب بقاء العوض على ملك باذله لبطلان العقد فلا يترتب عليه أثره من انتقال الملك.

(وإن صالحوا) أي: الكفار (في بلادهم على إعطاء جزية أو خراج لم يمنعوا شيئا من ذلك) ؛ لأن بلدهم ليس ببلد إسلام لعدم ملك المسلمين إياه فلا يمنعون من إظهار دينهم فيه كمنازلهم، بخلاف أهل الذمة فإنهم في دار الإسلام فمنعوا منه.

(ويمنعون من دخول حرم مكة) نص عليه لقوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة: 28] والمراد: حرم مكة {وإن خفتم عيلة} [التوبة: 28] أي ضررا بتأخير الجلب عن الحرم ويؤيده {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام} [الإسراء: 1]

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية