شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص140

دار الكتب العلمية

المفردات للاختلاف في إباحة النظر لكن ينبغي جوازه للضرورة كالرجل) (والأولى أن لا نقبلها) أي: تكون قابلة لها (في ولادتها مع وجود مسلمة) لما سبق.

(وإن تحاكموا إلى حاكمنا مع مسلم لزم الحكم بينهم) لما فيه من إنصاف المسلم من غيره أو رده عن ظلمه وذلك واجب ولأن في ترك الإجابة إليه تضييعا للحق.

(وإن تحاكم بعضهم) أي: أهل الذمة (مع بعض) ولو زوجة مع زوجها (أو) تحاكم إلينا (مستأمنان أو استعدى بعضهم على بعض خير) الحاكم (بين الحكم وتركه) قال تعالى {فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم} [المائدة: 42] (فيحكم) لأحدهما على الآخر إن شاء (ويعدى بطلب أحدهما) إحضار الآخر إن شاء لما تقدم (وفي المستأمنين باتفاقهما) فإن أبى أحدهما لم يحكم لعدم التزامهما حكمنا، بخلاف الذميين (ولا يحكم إلا بحكم الإسلام) لقوله تعالى {وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط} [المائدة: 42] (ويلزمهم حكمنا) إن حكم به عليهم لالتزامهم بالعقد ذلك (لا شريعتنا) لإقرارنا لهم بالجزية فلا يلزمهم قضاء الصلوات ولا الزكاة ولا الحج ولا غير ذلك من شرائع الإسلام وإن كانوا يعاقبون على سائر الفروع كالتوحيد.

(وإن لم يتحاكموا إلينا ليس للحاكم أن يتبع شيئا من أمورهم ولا يدعو) هم (إلى حكمنا نصا) لظاهر الآية.

(ولا يحضر) الحاكم (يهوديا يوم السبت ذكره ابن عقيل) لبقاء تحريمه عليه أو لضرره بإفساد سبته ولهذا لا يكره امرأته على إفساده مع تأكيد حقه وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم - في أثناء حديث صححه الترمذي «وأنتم يهود عليكم خاصة أن لا تعدوا في السبت» فيستثنى من عمل في إجارة.

(وإن تبايعوا بيوعا فاسدة) كبيع الخمر ونحوه (وتقابضوا من الطرفين ثم أتونا أو أسلموا لم ينقض فعلهم) ؛ لأنه قد تم بالتقابض ولأن فيه مشقة وتنفيرا عن الإسلام بتقدير إرادته وكذا سائر عقودهم ومقاسماتهم إذا تقابضوها.

(وإن لم يتقابضوا) من الطرفين أو أحدهما (فسخه) حاكمنا؛ لأنه لم يتم فنقض لعدم صحته سواء كان قد حكم بينهم حاكمهم أو لا لعدم لزومهم حكمه؛ لأنه لغو لفقد شرطه وهو الإسلام.

(وإن تبايعوا بربا في سوقنا منعوا) منه؛ لأنه عائد بفساد نقودنا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية