شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص141

دار الكتب العلمية

(وإن عامل الذمي بالربا وباع الخمر والخنزير، ثم أسلم وذلك المال في يده لم يلزمه أن يخرج منه شيئا) ؛ لأنه مضى في حال كفره فأشبه نكاحه في الكفر إذا أسلم.

(وأطفال المسلمين في الجنة) لقوله تعالى {واتبعتهم ذريتهم بإيمان} [الطور: 21] (و) أولاد (الزنا من المؤمنين في الجنة) إذ ليس عليهم من الوزر شيء ولأنهم من ذرية المؤمنين (وأطفال المشركين في النار) للخبر قال القاضي أبو يعلى (هو منصوص أحمد قال الشيخ غلط القاضي على أحمد بل يقال: الله أعلم بما كانوا عاملين) وهذا مصادمة في النقل، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ ولهذا جزم في المنتهى وغيره بقول القاضي والمسألة ذات أقوال والإخبار فيها ظاهرها التعارض.

وقال أحمد أذهب إلى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - «الله أعلم بما كانوا عاملين» قال: وكان ابن عباس يقول " وأبواه يهودانه أو ينصرانه - حتى سمع الله أعلم بما كانوا عاملين - فترك قوله ".

وقال أحمد أيضا: ونحن نمر هذه الأحاديث على ما جاءت به، ولا نقول شيئا وسئل عن المجوسيين يجعلان ولدهما مسلما فيموت وهو ابن خمس سنين فقال: يدفن في مقابر المسلمين لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «وأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه» يعني أن هذين لم يمجساه فبقي على الفطرة ذكره في الشرح وقال في أحكام الذمة: لأن أبويه يهودانه وينصرانه فإذا جعلاه مسلما صار مسلما (ويأتي: إذا مات أبوا الطفل أو أحدهما في) باب حكم (المرتد) وتقدم أيضا في السبي.

(وإن أسلم بشرط أن لا يصلي إلا صلاتين أو يركع ولا يسجد ونحوه) كألا يسجد إلا سجدة واحدة (صح إسلامه ويؤخذ بالصلاة كاملة) للعمومات.

(وينبغي أن يكتب لهم كتابا بما أخذ منهم) ليكون لهم حجة إذا احتاجوا إليه (و) ينبغي أن يكتب (وقت الأخذ وقدر المال، لئلا يؤخذ منهم شيء قبل انقضاء الحول وأن يكتب ما استقر من عقد الصلح معهم في دواوين الأمصار ليؤخذوا به إذا تركوه) أو أنكروه أو شيئا منه.

(وإن تهود نصراني أو تنصر يهودي لم يقر، ولم يقبل منه إلا الإسلام أو الدين الذي كان عليه) ؛ لأن الإسلام دين الحق، والدين الذي كان عليه دين صولح عليه فلم يقبل منه غيرهما لاعترافه بأن ما انتقل إليه دين باطل فلم يقر عليه أشبه ما لو انتقل إلى المجوسية (فإن أبى الإسلام وما كان عليه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية