كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص19
دار الكتب العلمية
لتعذر إهدائه بعينه، فانصرف إلى بدله.
يؤيده ما روي عن ابن عمر " أن رجلا سأله عن امرأة نذرت أن تهدي دارا قال: تبيعها وتتصدق بثمنها على فقراء الحرم.
وقال أبو الوفاء علي (ابن عقيل أو يقومه) أي: العقار (ويبعث القيمة) إلى فقراء الحرم؛ لأن الغرض القيمة التي هي بدله، لا نفس البيع (إلا أن يعينه) أي: المنذور (لموضع سوى الحرم، فيلزمه ذبحه فيه) أي: في الموضع الذي عينه (وتفرقة لحمه على مساكينه) أي: مساكين ذلك الموضع (أو إطلاقه لهم) أي: لمساكينه (إلا أن يكون الموضع) الذي عينه (به صنم أو شيء من أمر الكفر أو المعاصي كبيوت النار والكنائس ونحوها، فلا يوف به) أي: بنذره روى أبو داود «أن رجلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني نذرت أن أذبح بالأبواء قال: أبها صنم قال: لا قال: أوف بنذرك» .
(ويستحب أن يأكل من هديه التطوع، ويهدي ويهدي ويتصدق أثلاثا) وقوله تعالى: {فكلوا منها} [الحج: 28] وأقل أحوال الأمر الاستحباب؛ ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أكل من بدنه.
وقال جابر كنا لا نأكل من بدننا فوق ثلاث، فرخص لنا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «كلوا وتزودوا فأكلنا وتزودنا» رواه البخاري وعن ابن عمر «الضحايا والهدايا: ثلث لك، وثلث لأهلك، وثلث للمساكين» قال في الشرح وشرح المنتهى: والمستحب أن يكون أي: المأكول: اليسير، لما روى جابر «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر من كل بدنة ببضعة، فجعلت في قدر فأكلنا منها، وحسينا من مرقها» ؛ ولأنه نسك فاستحب الأكل منه (كالأضحية) وله التزود والأكل كثيرا لحديث جابر (فإن أكلها) أي: الذبيحة هديا تطوعا (كلها ضمن المشروع للصدقة منها كأضحية) أكلها كلها فإنه يضمن أقل ما يقع عليه الاسم، ويأتي.
(وإن فرق أجنبي
#