كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص20
دار الكتب العلمية
نذرا بلا إذن) مالكه (لم يضمن) لوقوعه.
(ولا يأكل من كل واجب) من الهدايا (ولو) كان إيجابه (بالنذر أو بالتعيين، إلا من دم متعة وقران) نص على ذلك؛ لأن سببهما غير محظور، فأشبها هدي التطوع؛ ولأن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - " تمتعن معه في حجة الوداع وأدخلت عائشة الحج على العمرة فصارت قارنة ثم ذبح عنهن النبي - صلى الله عليه وسلم - البقر، فأكلن من لحومها " قال أحمد قد أكل من البقر أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث عائشة خاصة (وما جاز له أكله) كأكثر هدي التطوع (فله هديته) لغيره، لقيام المهدى له مقامه (وما لا) يملك أكله، كالهدي الواجب غير دم تمتع وقران (فلا) يملك هديته، بل يجب صرفه لفقراء الحرم لتعلق حقهم به (فإن فعل) أي: أكل مما لا يجوز له الأكل منه أو أهدى منه (ضمنه بمثله لحما) ؛ لأن الجميع مضمون عليه بمثله فكذلك أبعاضه.
وكذلك إن أعطى الجزار بأجرته شيئا منها (كبيعه وإتلافه) أي: كما لو باع شيئا من الهدي أو أتلفه فإنه يضمنه بمثله لحما، وإن أطعم منه غنيا على سبيل الهدية جاز كالأضحية (ويضمنه) أي: المتلف من الهدي (أجنبي بقيمته) قال في الشرح: لأن اللحم من غير ذوات الأمثال فضمنه بقيمته كما لو أتلف لحما لآدمي معين اه وفيه نظر؛ لأنه موزون لا صناعة فيه، يصح فيه السلم، فهو مثلي.
(وفي الفصول: لو منعه الفقراء حتى أنتن فعليه قيمته) أي: إن لم يبق فيه نفع وإلا ضمن نقصه كما في المنتهى.
[فصل الأضحية مشروعة إجماعا]
(فصل والأضحية) مشروعة.
إجماعا وسنده: قوله تعالى {فصل لربك وانحر} [الكوثر: 2] قال جماعة من المفسرين: المراد بذلك التضحية بعد صلاة العيد وما روي «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ضحى بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده، وسمى وكبر ووضع رجله
#