كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص168
دار الكتب العلمية
(كله وإن استثنى معينا من ذلك يعرفانه جاز) وصح البيع، والاستثناء؛ لأن المبيع معلوم بالمشاهدة لكون المستثنى معلوما فانتفى المفسد.
[فصل باعه قفيزا من هذه الصبرة هذه الصبرة من طعام وغيره]
فصل (وإن باعه قفيزا من هذه الصبرة وهي) أي: الصبرة (الكومة المجموعة من طعام وغيره) سميت صبرة لإفراغ بعضها على بعض ومنه قيل للسحاب فوق السحاب: صبير ويقال: صبرت المتاع إذا جمعته، وضممت بعضه إلى بعض (صح) البيع (إن تساوت أجزاؤها وكانت) الصبرة (أكثر من قفيز) ؛ لأنه بيع مقدر معلوم في جملة فصح (ك) بيع (كلها) أي: كل الصبرة (أو) بيع (جزء مشاع منها) كربعها أو ثلثها (سواء علما) أي: المتعاقدان (مبلغ الصبرة) أي: عدد قفزانها (أو جهلاه) فيصح البيع (للعلم بالمبيع في) المسألة (الأولى) وهي ما إذا باعه قفيزا من الصبرة (بالقدر وفي) المسألة (الثانية) وهي ما إذا باعه جزءا مشاعا منها (بالأجزاء) كالربع أو الثلث.
(وكذا) يصح بيع (رطل من دن) زيت أو نحوه (أو) رطل (من زبرة حديد ونحوه) لما تقدم (وإن تلفت) الصبرة أو الدن أو الزبرة (إلا) قفيزا أو رطلا (واحدا فهو المبيع) فيأخذه المشتري.
(ولو فرق قفزانها) أي الصبرة (وباع) قفيزا (واحدا مبهما) أو اثنين اثنين مبهمين (مع تساوي أجزائها صح) المبيع؛ لأنه لا يفضي إلى التنازع (وإلا) بأن لم تتساو أجزاؤها بل اختلفت (فلا) يصح البيع في قفيز أو أكثر حتى يعينه وكذا إن لم تزد على قفيز.
(وإن قال بعتك قفيزا من هذه الصبرة إلا مكوكا جاز) وصح البيع (؛ لأنهما) أي: القفيز والمكوك مكيالان (معلومان) واستثناء المعلوم صحيح قال في حاشيته: القفيز ثمانية مكاكيك والمكوك: صاع ونصف.
(وإن قال بعتك هذه الصبرة بأربعة دراهم إلا بقدر درهم صح) البيع (وصار كأنه قال: بعتك ثلاثة أرباع هذه الصبرة بأربعة دراهم) وذلك صحيح؛ لأنه لا جهالة فيه.
(وإن قال) بعتك هذه الصبرة بأربعة دراهم (إلا ما يساوي درهما لم يصح) البيع للجهالة بما يساوي درهما في الحال، بخلاف إلا بقدر درهم إذ قدر الواحد من الأربعة معلوم أنه ربع.
(وإن اختلفت أجزاء الصبرة، كصبرة
#