كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص169
دار الكتب العلمية
بقال القرية و) صبرة البقال (المحدر من قرية إلى قرية) أخرى (يجمع ما يبيع به من البر مثلا) المختلف الأوصاف (أو) من (الشعير المختلف الأوصاف، وباع قفيزا منها لم يصح) البيع لعدم تساوي أجزائها المؤدي إلى الجهالة بالقفيز المبيع.
(وإن باعه الصبرة إلا قفيزا) أو قفيزين (أو) باعه الصبرة (إلا أقفزة لم يصح، إن جهلا) أي: المتعاقدان (قفزانها) ؛ لأن جهل قفزانها يؤدي إلى جهل ما يبقى بعد المستثنى (وإلا) بأن لم يجهلا، بل علما قفزانها (صح) البيع للعلم بالمبيع والمستثنى (واستثناء صاع من ثمرة بستان كاستثناء قفيز من صبرة) فلا يصح البيع إذا باعه الثمرة إلا قفيزا فأكثر مع الجهل بآصعها لما تقدم وكذا لو باعه الدن أو الزبرة أو رطلا أو الثوب إلا ذراعا.
(ولو استثنى مشاعا من صبرة أو) من ثمرة (حائط) أي بستان محوط باعهما (كثلث أو ربع أو ثلاثة أثمان صح البيع والاستثناء) للعلم بالمبيع والثنيا.
(وإن باعه ثمرة الشجرة إلا صاعا لم يصح) البيع لما تقدم.
(ويصح بيع الصبرة جزافا مع جهلهما) أي جهل المتبايعين كيلها، اكتفاء برؤيتها ويؤيده حديث ابن عمر «كنا نشتري الطعام من الركبان جزافا فنهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نبيعه، حتى ننقله من مكانه» متفق عليه (أو) مع (علمهما) أي علم المتبايعين مقدارها لعدم المانع.
(ومع علم بائع وحده) قدرها (يحرم) عليه بيعها جزافا لما روى الأوزاعي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «من عرف مبلغ شيء فلا يبيعه جزافا حتى يعينه» ولما فيه من التغرير.
(ويصح) العقد لأن المبيع معلوم بالمشاهدة (ولمشتر) اشترى صبرة جزافا مع علم البائع وحده مقدارها (الرد) ؛ لأن كتم البائع قدرها غش وغرر (وكذا) بيع الصبرة جزافا ونحوها مع (علم المشتري وحده) مقدارها يحرم ذلك على المشتري لما تقدم في البائع ويصح العقد (ولبائع) وحده (الفسخ) لما تقدم في عكسه.
(ولا يشترط) لصحة البيع (معرفة) أي: رؤية (باطن الصبرة) المتساوية الأجزاء، اكتفاء برؤية ظاهرها لدلالته عليها (ولا) يشترط أيضا (تساوي موضعها) أي موضع الصبرة؛ لأن معرفتها لا تتوقف عليه.
(ولا يحل لبائعها) أي: بائع الصبرة (أن يغشها بأن يجعلها على دكة أو ربوة أو حجر ينقصها، أو يجعل الرديء) منها في باطنها (أو المبلول) منها (في باطنها) كسائر أنواع الغش فيها، أو في غيرها لحديث «من غشنا ليس منا» .
(وإذا وجد) بالبناء للمفعول (ذلك) الغش، ولو بلا قصد من البائع أو غيره (ولم يكن للمشتري به علم فله الخيار بين
#