كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص172
دار الكتب العلمية
المستثنى قاله في شرح المحرر) هو كلام غيره.
(وللمشتري الفسخ لعيب يختص هذا المستثنى) بأن كان العيب بالرأس أو الجلد أو الأطراف؛ لأن الجسد كله يتألم لتألم شيء منه.
(وإن استثنى حمله) أي حمل المبيع من حيوان أو أمة لم يصح البيع (أو) باعه حيوانا واستثنى (شحمه، أو استثنى) رطلا من لحمه، أو رطلا من (شحمه) لم يصح البيع بما يبقى (أو باعه سمسما واستثنى كسبه) لم يصح؛ لأنه قد باعه الشيرج في الحقيقة وهو غير معلوم فإنه غير معين ولا موصوف (أو) استثنى (شيرجه) ، (أو) باعه (قطنا) فيه حبه (واستثنى حبه لم يصح) البيع لما تقدم (كبيع ذلك) المذكور من حمل أو شحم وما بعده (منفردا) فما لا يصح بيعه منفردا لا يصح استثناؤه إلا رأس مأكول وجلده وأطرافه كما تقدم (وكذا الطحال والكبد ونحوهما) كالرئة والقلب لا يصح بيعها مفردة ولا استثناؤها (ولو استثنى جزءا مشاعا معلوما من نحو شاة كربع صح) البيع والاستثناء، للعلم بالمبيع.
و (لا) يصح بيع نحو شاة إن استثنى (ربع لحمها) وحده؛ لأنه لا يصح بيعه منفردا بخلاف بيع ربعها (ويصح بيع أمة حامل بحر وتقدم) في آخر الشرط الثالث.
(و) يصح (بيع حيوان مذبوح) كما قبل الذبح (و) يصح (بيع لحمه) أي: لحم الحيوان المذبوح (في جلده، و) يصح (بيع جلده) أي جلد الحيوان المذبوح.
(وحده) أي دون لحمه وباقي أجزائه (ولو عد ألف جوزة ووضعها في كيل) على قدرها (ثم فعل مثل ذلك بلا عد) بأن صار يملأ الكيل ويعتبر ملأه بألف (لم يصح) ذلك بل لا بد من العد لاختلاف الجوز كبرا وصغرا (ويصح بيع ما مأكوله في جوفه كرمان وبيض وجوز ونحوها) من لوز وبندق؛ لأن الحاجة تدعو إلى ذلك ولكونه من مصلحته ويفسد بإزالته.
(و) يصح (بيع الباقلا والجوز واللوز ونحوه) كالحمص (في قشره مقطوعا وفي شجره) ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها» فدل على الجواز بعد بدو الصلاح سواء كانت مستورة بغيرها أو لا.
(و) يجوز بيع (الطلع قبل تشققه) إذا قطع من شجرته، كاللوز في قشره.
(و) يصح (بيع الحب المشتد في سنبله مقطوعا وفي شجره) ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل الاشتداد غاية للبيع، وما بعد الغاية مخالف ما قبلها فوجب زوال المنع ويدخل الساتر من قشر وتبن تبعا فإن استثنى القشر أو التبن لم يصح البيع؛ لأنه يصير كبيع النوى ويصح بيع التبن دون
#