شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص171

دار الكتب العلمية

أي المتعاقدان (يعلمان) عدد (جربانها صح) البيع.

(وكان) الجريب (مشاعا فيها) أي: الأرض للبائع في الأولى وللمشتري في الثانية (وإلا) بأن لم يعلما جربانها (لم يصح) البيع؛ لأنه ليس معينا ولا مشاعا.

(وكذا الثوب) لو باعه إلا ذراعا أو باع ذراعا منه فإن علما ذرعه صح، وإلا لم يصح لما تقدم.

(وإن باعه أرضا من هنا إلى هنا صح) البيع لتعيين الابتداء والانتهاء لما تقدم (وإن قال بعتك من هذا الثوب من هذا الموضع إلى هذا) الموضع (صح) البيع للعلم بالمبيع (فإن كان القطع لا ينقصه) أي: الثوب قطعاه (أو) كان (شرطه البائع) للمشتري (قطعاه) ولو نقصه إذن وفاء بالشرط.

(وإن كان) القطع (ينقصه) أي الثوب ولم يشترطاه (وتشاحا) في القطع (صح) البيع ولم يجبر البائع على قطع الثوب (وكانا شريكين فيه) ؛ لأن الضرر لا يزال بالضرر فإن تنازعا بيع وقسط الثمن على حقها وكذا لو باعه خشبة بسقف، أو فصا بخاتم.

(وإن باعه نصفا) أو نحوه (معينا من نحو حيوان) أو إناء أو سيف أو نحوه (لم يصح) البيع.

(وتقدم بعضه وإن باعه حيوانا مأكولا إلا رأسه وجبره وأطرافه صح) البيع والاستثناء (سفرا وحضرا) ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - «لما خرج من مكة - أي مهاجرا - إلى المدينة ومعه أبو بكر وعامر بن فهيرة فمروا براعي غنم فاشتريا منه شاة وشرطا له سلبها» رواه أبو الخطاب ويلحق الحضر بالسفر (وإن باع ذلك) أي: الجلد والرأس والأطراف (منفردا) أي: مستقلا (لم يصح) البيع، كبيع الصوف على الظهر (والذي يظهر، أن المراد بعدم الصحة إذا لم تكن الشاة) أو نحوها (للمشتري فإن كانت) الشاة أو نحوها (له صح) بيع ذلك للمشتري منفردا له (كبيع الثمرة قبل بدو صلاحها لمن الأصل له) هذا معنى كلامه في الإنصاف.

(فإن امتنع مشتر من ذبحه) أي: ذبح المستثنى منه (لم يجبر) عليه (إذا أطلق العقد) بأن لم يشترط عليه البائع ذبحه؛ لأن الذبح ينقصه (ولزمته) أي: المشتري (قيمة المستثنى تقريبا) للبائع.

وفي الفروع: يتوجه إن لم يذبحه: أن للمشتري الفسخ وإلا فقيمته كما روى عن علي قال في المبدع: ولعله مرادهم وقوله للمشتري، قال ابن نصر الله: صوابه للبائع (فإن شرط البائع) لحيوان دون رأسه وجلده وأطرافه (الذبح ليأخذ المستثنى لزم المشتري الذبح) وفاء بالشرط؛ لأنه أدخل الضرر على نفسه (و) لزمه (دفع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية