كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص177
دار الكتب العلمية
[فصل في تفريق الصفقة]
) وهي المرة من صفق له بالبيعة والبيع ضرب بيده على يده وهي عقد البيع؛ لأن المتبايعين يفعلان ذلك، ومعنى تفريقها: أي تفريق ما اشتراه في عقد واحد.
(وهو أن يجمع بين ما يصح بيعه وما لا يصح) بيعه (صفقة واحدة بثمن واحد وله) أي: للجمع المذكور (ثلاث صور: أحدها: باع معلوما ومجهولا تجهل قيمته) أي يتعذر علمه فلا مطمع في معرفته ولم يقل: كل منهما (أي من المعلوم والمجهول) بكذا.
(وذلك كقوله: بعتك هذه الفرس وما في بطن هذه الفرس الأخرى بكذا فلا يصح) البيع فيهما؛ لأن المجهول لا يصح بيعه لجهالته والمعلوم مجهول الثمن، ولا سبيل إلى معرفته؛ لأن معرفته إنما تكون بتقسيط الثمن عليهما والحمل لا يمكن تقويمه فيتعذر التقسيط (فإن لم يتعذر علمه) أي المجهول بل أمكن (أو قال كل منهما) أي من المعلوم والمجهول تعذرت معرفته أو لا (بكذا صح) البيع (في المعلوم بقسطه) من الثمن بعد تقويمه وتقويم المجهول الذي لا يتعذر علمه ليعلم قسط المعلوم.
(و) صح البيع (في قوله: كل منهما بكذا بما سماه) للمعلوم من الثمن للعلم به وهذا بخلاف بعتك الفرس وحملها بكذا فلا يصح ولو بين ثمن كل منهما كما تقدم؛ لأن دخوله بالتبعية لا يتأتى بعد مقابلته بثمن وإبطال البيع فيه دون أمه بمنزلة استثنائه، وهو مبطل للبيع كما تقدم هذا ما ظهر لي والله أعلم.
الصورة (الثانية) من صور تفريق الصفقة (باع مشاعا) أي جميع ما يملك منه جزءا مشاعا من شيء مشترك بينه أي بين البائع (وبين غيره بغير إذن شريكه كعبد مشترك بينهما، أو) باع (ما ينقسم عليه الثمن لأجزاء كقفيزين متساويين لهما) أي للبائع وشريكه (فيصح) البيع (في نصيبه بقسطه) فإنه لا يلزم منه جهالة في الثمن لانقسامه هنا على الأجزاء (وللمشتري الخيار) بين الرد والإمساك (إذا لم يكن عالما) بأن المبيع مشترك بينه وبين غيره؛ لأن الشركة عيب فإن كان عالما فلا خيار له لإقدامه على الشراء مع العلم بالشركة ولا خيار للبائع؛ لأنه رضي بزوال ملكه عما يجوز بيعه بقسطه.
(وله) أي: للمشتري (الأرش إن أمسك) ولم يفسخ (فيما ينقصه التفريق) كزوج
#