شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص178

دار الكتب العلمية

خف إحداهما له والأخرى لآخر باعهما وكانت قيمتهما مجتمعتين ثمانية دراهم وقيمة كل واحدة منفردة درهمين إذا اختار المشتري الإمساك أخذها بنصف الثمن واسترجع من البائع ربعه فتستقر معه بربع الثمن المعقود به (ذكره في المغني وغيره في الضمان) وجزم به هنا في المنتهى وغيره.

(ولو وقع العقد على شيئين يفتقر) البيع (إلى القبض فيهما) أي تتوقف صحة البيع على قبضهما صفقة، كمد بر ومد شعير بحمص (فتلف أحدهما قبل قبضه) كما لو تلف البر في المثال المذكور (فقال القاضي: للمشتري الخيار بين إمساك الباقي بحصته) أي: قسطه من الثمن.

(وبين الفسخ) لأن حكم ما قبل القبض في كون المبيع من ضمان البائع حكم ما قبل العقد، بدليل أنه لو تعيب قبل قبضه لملك المشتري لفسخ به.

الصورة (الثالثة) من صور تفريق الصفقة (باع) نحو (عبده وعبد غيره بغير إذنه) صفقة واحدة (أو) باع (عبدا وحرا) صفقة واحدة (أو) باع (خلا وخمرا صفقة واحدة فيصح) البيع (في عبده) بقسطه دون عبد غيره ودون الحر.

(و) يصح (في الخل بقسطه) من الثمن فيوزع على قدر قيمة المبيعين ليعلم ما يخص كلا منهما فيؤخذ ما يصح التصرف فيه بقسطه؛ لأنه الذي يقابله، ولا يبطل البيع في عبده ولا في الخل؛ لأنه يصح بيعه مفردا فلم يبطل بانضمام غيره إليه وظاهره: سواء كان عالما بالخمر ونحوه أو جاهلا (ويقدر الخمر) إذا بيع من الخل (خلا) ليقسط الثمن عليهما.

(و) يقدر الحر إذا بيع معه القن (عبدا) كذلك (ولمشتر الخيار) بين الفسخ والإمساك (إن جهل الحال وقت العقد) لتفرق الصفقة (ولا) بأن لم يجهل، بل علم الحال (فلا خيار له) لدخوله على بصيرة (ولا خيار للبائع) مطلقا لما تقدم.

(وإن وقع العقد على مكيل أو موزون) بيع بالكيل أو الوزن (فتلف بعضه) انفسخ العقد في التالف، و (لم ينفسخ العقد في الباقي) منه (سواء كانا) أي: التالف والباقي من جنس واحد أو من جنسين.

(ويأتي) ذلك (في الخيار في البيع) وإنه له الخيار (وإن باع) نحو (عبده وعبد غيره بإذنه بثمن واحد صح) البيع؛ لأن جملة الثمن معلومة كما لو كانا لواحد (ويقسط) الثمن (على قدر القيمة) أي: قيمة العبدين فيأخذ كل ما يقابل عبده (ومثله) أي مثل بيع عبده وعبد غيره بإذنه بثمن واحد (بيع عبديه لاثنين بثمن واحد لكل واحد منهما عبد) فيصح البيع، ويقسط الثمن على قيمة العبدين ويؤدي كل مشتر ما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية