شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص182

دار الكتب العلمية

إذا علم) البائع (ذلك) من مشتريه (ولو بقرائن) لقوله تعالى {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} [المائدة: 2] .

(ويصح بيع السلاح لأهل العدل لقتال البغاة، و) قتال (قطاع الطريق) لأن ذلك معونة على البر والتقوى (ولا يصح بيع مأكول ومشروب ومشموم لمن يشرب عليه مسكرا، ولا) بيع (أقداح ونحوها لمن يشربه) أي المسكر (بها و) لا بيع (بيض وجوز ونحوهما لقمار، ولا بيع غلام وأمة لمن عرف بوطء دبر أو للغناء وكذا إجارتهما) ؛ لأن ذلك كله إثم وعدوان.

(ومن اتهم بغلامه فدبره وهو) أي المتهم (فاجر معلن) لفجوره (أحيل بينهما) أي بين الرجل وغلامه خوفا من إتيانه له، كما لو لم يدبره، و (كمجوسي تسلم أخته) أو نحوها.

(ويخاف أن يأتيها) فيحال بينهما دفعا لذلك (ولا يجوز شراء البيض والجوز الذي اكتسبوه من القمار، ولا أكله) ؛ لأنه لم ينتقل إلى ملك المكتسب (ويصح البيع ممن قصد أن لا يسلم المبيع) لصدوره من أهله في محله ويلزمه تسليمه (أو ثمنه) أي ويصح الشراء ممن قصد أن لا يسلم الثمن ويلزمه تسليمه.

(ولا يصح بيع عبد مسلم لكافر) ؛ لأنه يمنع من استدامة الملك عليه فمنع من ابتدائه كالنكاح (ولو كان) الكافر (وكيلا لمسلم) في شراء العبد المسلم لم يصح؛ لأنه لا يصح أن يشتريه لنفسه فلم يصح أن يتوكل فيه (إلا أن يعتق) العبد المسلم (عليه) أي على الكافر المشتري له (بملكه) إياه لقرابة أو تعليق فيصح الشراء؛ لأن ملكه لا يستقر عليه ولأنه وسيلة إلى تحصيل حرية المسلم.

(وإن أسلم عبد الذمي) أو عبد المستأمن بيده، أو بيد مشتريه، ثم رده عليه لنحو عيب (أجبر) الذمي على إزالة ملكه عنه أي عن العبد المسلم، بنحو بيع أو هبة أو عتق لقوله تعالى {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا} [النساء: 141] و (لا تكفي كتابته) لأن الكتابة لا تزيل ملك السيد عنه بل يبقى إلى الأداء (وكذا بيعه بشرط خيار) لا يكفي، لعدم انقطاع ملكه عنه (ويدخل العبد) أي الرقيق ذكرا كان أو أنثى (المسلم في ملك الكافر ابتداء بالإرث) من قريب أو مولى أو زوج.

(و) ب (استرجاعه بإفلاس المشتري) بأن اشترى كافر عبدا كافرا من كافر ثم أسلم العبد وأفلس المشتري وحجر عليه ففسخ البائع البيع (وإذا رجع في هبته لولده) بأن وهب الكافر عبده

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية