كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص183
دار الكتب العلمية
الكافر لولده ثم أسلم العبد ورجع الأب في هبته (وإذا رد عليه بعيب) أي باعه كافرا ثم أسلم وظهر به عيب فرده وكذا لو رد بغبن أو تدليس أو خيار مجلس (وإذا اشترى من يعتق عليه كما تقدم) قريبا.
(وإذا باعه بشرط الخيار مدة) معلومة (وأسلم العبد فيها) وفسخ البائع البيع (وإذا وجد) البائع (الثمن المعين معيبا فرده) أي الثمن واسترجع العبد (وكان قد أسلم العبد، فيما إذا ملكه الحربي) بأن استولى عليه من مسلم قهرا.
(وفيما إذا قال الكافر لشخص: أعتق عبدك المسلم عني وعلي ثمنه ففعل) المسلم بأن أعتقه عنه (كما يأتي في باب الولاء) فهذه تسع مسائل يدخل فيها العبد المسلم في ملك الكافر ابتداء ويزاد عليها عاشرة، وهي إذا استولد الكافر أمة مسلمة لولده ويدخل المصحف في ملك الكافر ابتداء بالإرث ولرد عليه لنحو عيب وبالقهر وذكره ابن رجب.
(ويحرم سومه على سوم أخيه) أي على سوم المسلم (مع رضا البائع صريحا) لحديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «لا يسم الرجل على سوم أخيه» رواه مسلم وهو أي: السوم الذي يحرم معه السوم من الثاني (أن يتساوما في غير) حال (المناداة) حتى يحصل الرضا من البائع (فأما المزايدة في المناداة فجائزة) إجماعا فإن المسلمين لم يزالوا يتبايعون في أسواقهم بالمزايدة.
(ويصح البيع) مع سومه على سوم أخيه؛ لأن النهي إنما ورد عن السوم إذن وهو خارج عن البيع (وكذا سوم إجارة يحرم بعد سوم أخيه والرضا له صريحا) وتصح الإجارة.
(وكذا استئجاره على إجارة أخيه في مدة خيار) مجلس أو شرط إذا كانت المدة لا تلي العقد كما يأتي فيحرم ولا يصح ولو أخر هذه عن الشراء على شراء أخيه كان أنسب لأنها ملحقة بها.
(ويحرم ولا يصح بيعه على بيع أخيه زمن الخيارين) أي خيار المجلس وخيار الشرط (وهو) أي بيعه على بيع أخيه (أن يقول) شخص (لمن اشترى سلعة بعشرة: أما أعطيك خيرا منها بثمنها، أو أعطيك مثلها بتسعة أو يعرض عليه سلعة يرغب فيها المشتري لينفسخ البيع ويعقد معه) فلا يصح البيع لحديث ابن عمر يرفعه «لا يبع الرجل على بيع أخيه» متفق عليه.
والنهي يقتضي الفساد وعلم من قوله: زمن الخيارين أنه لو قال له ذلك بعد مضي الخيار ولزوم البيع، لا يحرم لعدم تمكن المشتري من الفسخ إذن.
(و) يحرم، و (لا) يصح (شراؤه على شرائه وهو أن يقول) زمن الخيارين (لمن باع سلعة بتسعة: عندي فيها
#