كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص188
دار الكتب العلمية
وتأخيره مجرد الكسب فقط كره وإن أراده للتكسب ونفع الناس عند الحاجة إليه لم يكره والله أعلم (ويجبر المحتكر على بيعه كما يبيع الناس) دفعا للضرر (فإن أبى أن يبيع ما احتكره) من الطعام (وخيف التلف) بحبسه عن الناس (فرقه الإمام) على المحتاجين إليه (ويردون مثله) عند زوال الحاجة (وكذا سلاح) احتاجوا إليه.
(ولا يكره) لأحد (ادخار قوت لأهله ودوابه سنة وسنتين نصا) ولا ينوي التجارة وروي «أنه - صلى الله عليه وسلم - ادخر قوت أهله سنة» (وإذا اشتدت المخمصة في سنة المجاعة وأصابت الضرورة خلقا كثيرا وكان عند بعض الناس قدر كفايته وكفاية عياله لم يلزم بذله للمضطرين) ؛ لأن الضرر لا يزال بالضرر (وليس لهم أخذه منه) لذلك (ويأتي آخر الأطعمة ومن ضمن مكانا ليبيع فيه ويشتري وحده كره الشراء منه بلا حاجة) إلى الشراء كجالس على طريق.
(ويحرم عليه) أي على من ضمن مكانا ليبيع ويشتري فيه وحده (أخذ زيادة) عن ثمن أو مثمن (بلا حق) قاله الشيخ تقي الدين.
(ويستحب الإشهاد في البيع) لقوله تعالى {وأشهدوا إذا تبايعتم} [البقرة: 282] والأمر فيه للندب لقوله تعالى {فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته} [البقرة: 283] (إلا في قليل الخطر، كحوائج البقال والعطار وشبهها) فلا يستحب للمشقة.
(ويحرم البيع والشراء في المسجد) للمعتكف وغيره في القليل والكثير (فإن فعل) بأن باع أو اشترى في المسجد (فباطل وتقدم) ذلك في الاعتكاف موضحا " تتمة " قال أحمد لا ينبغي أن يتمنى الغلا.
وفي الرعاية: يكره واختاره الشيخ تقي الدين ويكره أن ينفق سلعته بالحلف.
[باب الشروط في البيع]
(باب الشروط في البيع وهي) أي (الشروط جمع شرط ومعناه) لغة: العلامة واصطلاحا: ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته والمراد به (هنا إلزام أحد
#