شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص189

دار الكتب العلمية

المتبايعين) العاقد (الآخر بسبب العقد) متعلق بإلزام (ما) أي شيئا (له) أي للملزم (فيه منفعة) أي غرض صحيح.

(ويعتبر لترتب الحكم عليه) أي على الشرط (مقارنته للعقد قاله في الانتصار) وقال في الفروع: يتوجه كنكاح ويأتي أن زمن الخيارين كحال العقد (وهي) أي الشروط في البيع (ضربان) الأول: صحيح لازم ليس لمن اشترط عليه فكه (وهو ثلاثة أنواع أحدها: شرط مقتضي عقد البيع) بأن يشترط شيئا يطلبه البائع بحكم الشرع (كالتقابض، وحلول الثمن، وتصرف كل واحد منهما) أي من المتبايعين (فيما يصير إليه) من ثمن أو مثمن.

(ونحوه) كرد بعيب قديم (فلا يؤثر ذكره) أي ذكر هذا النوع وهو ما يقتضيه العقد (فيه) أي في العقد فوجوده كعدمه؛ لأنه بيان وتأكد لمقتضى العقد.

النوع الثاني من الشروط الصحيحة (شرط من مصلحة العقد) أي مصلحة تعود على المشترط (كاشتراط صفة في الثمن، كتأجيله أو) تأجيل (بعضه) إلى وقت معلوم (أو) اشتراط (رهن معين) بالثمن، أو بعضه (ولو) كان الراهن (المبيع) فيصح اشتراط رهن المبيع على ثمنه فلو قال بعتك هذا على أن ترهننيه على ثمنه، فقال: اشتريت ورهنتك صح الشراء والرهن (أو) اشتراط (ضمين معين به) أي بالثمن أو ببعضه.

(وليس له) أي البائع (طلبهما) أي طلب الرهن والضمين (بعد العقد) إن لم يكن اشترطهما فيه ولو (لمصلحة) ؛ لأنه إلزام للمشتري بما لم يلزمه.

(أو اشتراط) المشتري (صفة في المبيع، ككون العبد كاتبا أو فحلا) أو خصيا، أو ذا صنعة بعينها، أو مسلما أو الأمة تحيض، أو اشتراط (الدابة هملاجة) بكسر الهاء والهملجة: مشية سهلة في سرعة (أو) اشتراط الدابة (لبونا) أي ذات لبن (أو غزيرة اللبن، أو الفهد صيودا، أو الطير مصوتا أو يبيض، أو يجيء من مسافة معلومة، أو الأرض خراجها كذا فيصح الشرط في كل ما ذكر) لازما (لأن الرغبات تختلف باختلاف ذلك) فلو لم يصح اشتراط ذلك لفاتت الحكمة التي لأجلها شرع البيع يؤيده: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - «المسلمون عند شروطهم» (فإن وفى به) بأن حصل لمن اشترط شرطه لزم البيع (وإلا) بأن لم يحصل له شرطه (فله الفسخ) لفوات الشرط لما تقدم.

لكن إذا شرط الأمة تحيض فلم تحض قال ابن شهاب فإن كانت صغيرة فليس بعيب؛ لأنه يرجى زواله، بخلاف الكبيرة (أو أرش فقد الصفة) يعني أن من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية