شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص199

دار الكتب العلمية

خيار المجلس (في الشركة فيه) أي فيما إذا أشركه في ملكه بالنصف ونحوه بقسطه من ثمنه المعلوم، كما يأتي لأنها صورة من صور البيع بتخيير الثمن (و) يثبت خيار المجلس (في الصلح على مال) عن دين أو عين أقر بهما؛ لأنه بيع كما يأتي في بابه.

(و) يثبت خيار المجلس في (الإجارة على العين) كدار وحيوان (ولو كانت مدتها تلي العقد) بأن أجره الدار مثلا شهرا من الآن (أو) كانت الإجارة على (نفع في الذمة) بأن استأجره لخياطة ثوب أو بناء حائط ونحوه لأن الإجارة نوع من البيع (و) يثبت خيار المجلس (في الهبة إذا شرط فيها) الواهب (عوضا معلوما) لأنها حينئذ بيع وكون البيع وما بمعناه مما ذكر يثبت فيه خيار المجلس (بمعنى أنه يقع جائزا، سواء كان فيه) أي في البيع بصوره المذكورة (خيار شرط أم لا) فكل من العاقدين له إمضاء البيع وفسخه غير كتابة فلا خيار فيها لأنها وسيلة للعتق.

(و) غير (تولي طرفي عقد بيع، و) تولي (طرفي عقد هبة بعوض) أو تولي طرفي صلح بمعنى بيع، وسائر صور البيع السابقة إذا تولى طرفيها واحد لا خيار فيها لانفراد العاقد بالعقد كالشفيع وغير قسمة إجبار فلا خيار فيها (لأنها إفراز حق لا بيع) .

وخرج بقسمة الإجبار قسمة التراضي فيثبت فيها خيار المجلس كما في المنتهى وغيره ويأتي في القسمة التنبيه على ما فيه (وغير شراء من يعتق عليه) لقرابة أو تعليق، كما لو باشر عتقه.

(قال المنقح: أو يعترف بحريته قبل الشراء) بأن أقر بأنه حر أو شهد بذلك فردت شهادته ثم اشتراه لم يثبت له خيار المجلس؛ لأنه صار حرا باعترافه السابق وشراؤه له افتداء كشراء الأسير وليس شراء حقيقة (ويثبت) خيار المجلس (فيما) أي في عقد بيع ما (قبضه شرط لصحته) أي صحة عقده (كصرف وسلم وبيع مال الربا بجنسه) يعني بيع مكيل وموزون بموزون، ولو من غير جنسه فالمراد بجنسه: المجانس له في الكيل أو الوزن فقط.

(ولا يثبت) خيار المجلس (في بقية العقود) والفسوخ (كالمساقاة، والمزارعة، والحوالة، والإقالة، والأخذ بالشفعة، والجعالة، والشركة والوكالة، والمضاربة والعارية) والمسابقة (والهبة بغير عوض، الوديعة، والوصية قبل الموت) ؛ لأنه لا أثر لرد الموصى له ولا لقبوله قبله كما يأتي.

(ولا في النكاح، والوقف، والخلع، والإبراء، والعتق على مال والرهن، والضمان والكفالة) والصلح عن نحو دم عمد؛ لأن ذلك كله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية