شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص203

دار الكتب العلمية

(متى شئت أو شاء زيد أو قدم) زيد (أو هبت الريح، أو نزل المطر، أو قال أحدهما لي الخيار ولم يذكر مدته، أو شرطا خيارا ولم يعينا مدته، أو) شرطاه (إلى الحصاد أو الجذاذ) ونحوه (فيلغو) الشرط (ويصح البيع) مع فساد الشرط (وتقدم) ذلك (في الباب قبله) وأن لمن فات غرضه بسبب إلغاء الشرط الفسخ.

(وإن شرطه) أي الخيار (إلى العطاء) وهو القسط من الديوان (وأراد وقت العطاء وكان) وقت العطاء (معلوما صح) البيع والشرط، للعلم بأجله (وإن أراد نفس العطاء) أي الوقت الذي يحصل فيه العطاء بالفعل، دون الوقت المعتاد له عادة (ف) هو (مجهول) فيصح البيع ويلغو الشرط للجهالة.

(ولا يثبت) خيار الشرط (إلا في بيع) غير ما يأتي استثناؤه.

(و) إلا (في صلح بمعناه) كما لو أقر له بدين أو عين وصالحه بمال بشرط الخيار أمدا معلوما لأنه بيع وكذا هبة بعوض معلوم.

(و) كذا إجارة في الذمة بأن استأجره لخياطة ثوب أو بناء حائط بشرط الخيار (أو) إجارة (على مدة لا تلي العقد) بأن أجره ربيع الثاني في الأول مثلا، بشرط الخيار أمدا ينقضي قبل دخول الثاني فيصح لأن الإجارة نوع من البيع و (لا) يثبت خيار الشرط في إجارة عين (إن وليته) أي وليت المدة العقد بأن آجره شهرا من الآن فلا يصح شرط الخيار لأنه يفضي إلى فوات بعض المنافع المعقود عليها، أو إلى استيفائها في مدة الخيار وكلاهما غير جائز.

(ويثبت) خيار الشرط (في قسمة تراض) وهي ما فيها ضرر أو رد عوض لأنها نوع من البيع و (لا) يثبت في قسمة (إجبار) لأنها إفراز حق لا بيع (كما تقدم في خيار المجلس) .

(وإن شرطاه) أي الخيار (إلى الغد لم يدخل) الغد (في المدة) لأن " إلى " لانتهاء الغاية وما بعدها يخالف ما قبلها كقوله تعالى {ثم أتموا الصيام إلى الليل} [البقرة: 187] .

(ويسقط) الخيار إذن (بأوله) أي أول الغد وهو طلوع فجره (و) إن شرطاه (إلى الظهر أو) شرطاه إلى صلاة الظهر صح لأنه معلوم و (يسقط) الخيار (بأول وقتها) أي وقت صلاة الظهر وهو الزوال.

(وإن شرطه) أي الخيار (إلى طلوع الشمس، أو إلى غروبها صح) الشرط لأنه أمد معلوم (كتعليق طلاق وعتق عليهما) أي على غروب الشمس وطلوعها (فإن شك في طلوعها، أو) شك في (غروبها بغيم ف) الخيار باق (حتى يتيقن) الطلوع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية