كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص204
دار الكتب العلمية
أو الغروب لأن الأصل بقاؤه.
(وإن جعله) أي الخيار (إلى طلوعها) أي الشمس (من تحت السحاب) لم يصح (أو إلى غيبتها تحته) أي السحاب (لم يصح) شرط الخيار المذكور (لجهالته) .
(ولا يثبت) خيار الشرط (في بيع القبض) لعوضيه، أو أحدهما (شرط لصحته، كصرف وسلم ونحوهما) كبيع مكيل بمكيل وموزون بموزون لأن موضوع هذه العقود على أن لا يبقى بين المتعاقدين علقة بعد التفرق بدليل اشتراط القبض وثبوت خيار الشرط فيها يبقى بينهما علنا فلا يصح شرطه فيها.
(وإن شرطاه) أي الخيار (مدة) كعشرة أيام (على أن يثبت) الخيار (يوما ولا يثبت يوما صح في اليوم الأول) مكانه (فقط) أي فلا يصح فيما بعده لأنه إذا لزم في اليوم الثاني لم يعد إلى الجواز.
(وإن شرطاه) أي الخيار في العقد (مدة) معلومة (فابتداؤه من حين العقد) كأجل الثمن لا من حين التفرق.
(وإن شرطاه) بعد العقد زمن الخيارين فابتداؤه من حين (شرطه وإن شرطاه) في العقد على أن يكون ابتداؤه (من حين التفرق لم يصح) الشرط (لجهالته) أي الأمد، إذ لا يدريان متى يتفرقان (وإن شرطه) أي شرط أحد العاقدين الخيار لزيد (ولم يقل) المشترط (دوني) صح (أو) شرطه العاقد (له ولزيد صح) الشرط.
(وكان اشتراطا) للخيار (لنفسه، وتوكيلا لزيد فيه) لأن تصحيح الاشتراط ممكن فوجب حمله عليه، صيانة لكلام المكلف عن الإلغاء، وصار بمنزلة ما لو قال أعتق عبدك عني.
(ويكون لكل واحد من المشترط ووكيله الذي شرط له الخيار الفسخ) أي فسخ البيع مدة الخيار لأن وكيل الشخص يقوم مقامه غائبا كان أو حاضرا (وإن قال) بشرط الخيار (له) أي لزيد (دوني لم يصح) الشرط لأن الخيار شرع لتحصيل الحظ لكل واحد من المتعاقدين فلا يصح جعله لمن لا حظ له فيه.
(ولو كان المبيع عبدا) أو أمة (فشرط) أحد المتعاقدين (الخيار له صح) الشرط (سواء شرطه له البائع أو المشتري) أو كل منهما ويكون للمشترط أصالة، وللمبيع توكيلا منه كما تقدم في الأجنبي.
(وإن قال) بائع (بعتك) كذا أو قال مشتر: اشتريت منك كذا على أن أستأمر فلانا أي استأذنه (وحد ذلك بوقت معلوم) كثلاثة أيام أو أكثر (صح) الشرط كأنه قال بشرط الخيار كذا (وله) أي للمشترط (الفسخ قبل أن يستأمر) فلانا لملك الخيار بالشرط.
(وإن شرطه) أي الخيار (وكيل) في البيع (فهو) أي الخيار (لموكله) لأن حقوق العقد
#