شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص225

دار الكتب العلمية

جعل إليه فلم يعتبر فيه ذلك كالطلاق.

(وإن اشترى اثنان شيئا) من بائع واحد (وشرط الخيار) فرضي أحدهما فللآخر رد نصيبه (أو) اشترى اثنان شيئا و (وجداه معيبا فرضي أحدهما فللآخر رد نصيبه) لأن نصيبه جميع ما ملكه بالعقد فجاز له بالعيب تارة وبالشرط أخرى و (كشراء واحد من اثنين) شيئا بشرط الخيار أو وجده معيبا (فله) أي للمشتري (رده عليهما و) له (رد نصيب أحدهما) عليه.

(وإمساك نصيب الآخر) لأن عقد الواحد مع اثنين عقدان فكأن كل واحد منهما باع نصيبه مفردا (فإن كان أحدهما غائبا) والآخر حاضرا (رد) المشتري (على الحاضر) منهما (حصته بقسطها من الثمن، ويبقى نصيب الغائب في يده حتى يقدم) فيرده عليه ويصح الفسخ في غيبته، كما تقدم والمبيع بعد فسخ أمانة كما في المنتهى.

(ولو كان أحدهما) أي أحد البائعين عينا لواحد (باع العين كلها بوكالة الآخر) له (فالحكم كذلك سواء كان الحاضر الوكيل أو الموكل) لأن حقوق العقد متعلقة بالموكل دون الوكيل.

(وإن قال) بائع يخاطب اثنين (بعتكما) هذا بكذا (فقال أحدهما) وحده (قبلت جاز) ذلك وصح العقد في نصف المبيع بنصف الثمن (على ما مر) من أن عقد الواحد مع الاثنين بمنزلة عقدين فكأنه خاطب كل واحد بقوله: بعتك نصف هذا بنصف المسمى.

(وإن ورث اثنان خيار عيب فرضي أحدهما) بنصيبه معيبا (سقط) حقه و (حق) الوارث (الآخر من الرد) لأنه خرج من ملك البائع دفعة واحدة فإذا رد واحد منهما نصيبه رده مشتركا مشقصا فلم يكن له ذلك ومثاله لو ورث اثنان خيار شرط بأن طالبا به المورث قبل موته فإذا رضي أحدهما فليس للآخر الفسخ.

(وإن اشترى واحد معيبين) صفقة واحدة (أو) اشترى (طعاما) أو نحوه (في وعاءين صفقة واحدة فليس له إلا ردهما) معا (أو إمساكهما والمطالبة بالأرش) لأن في رد أحدهما تفريقا للصفقة على البائع، مع إمكان أن لا يفرقها أشبه رد بعض المعيب الواحد (فإن تلف أحدهما) أي المعيبين وبقي الآخر (فله) أي المشتري (رد الباقي بقسطه من الثمن) لتعذر رد التالف.

(والقول في قيمة التالف) إذا اختلفا فيها (قوله) أي المشتري لأنه منكر لما يدعيه البائع من زيادة قيمته (مع يمينه) لاحتمال صدق البائع (وإن كان أحدهما معيبا) والآخر سليما (وأبى) المشتري أخذ (الأرش) عن المعيب (فله رده بقسطه) من الثمن، لأنه رد للمبيع المعيب من غير

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية