كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص226
دار الكتب العلمية
ضرر على البائع كما سبق.
(ولا يملك) المشتري (رد السليم) لعدم عيبه (إلا أن ينقصه تفريق، كمصراعي باب، وزوجي خف أو يحرم) تفريق، (كجارية وولدها ونحوه) كأخيها (فليس له) أي المشتري (رد أحدهما) وحده (بل) له (ردهما) معا (أو الأرش) دفعا لضرر البائع، أو لتحريم التفريق ومثله: جان له ولد يباعان وقيمة الولد لمولاه.
(وإن كان البائع) هو (الوكيل فللمشتري رده) أي المبيع إذا ظهر معيبا (على الوكيل) لما تقدم من أن حقوق العقد متعلقة به دون الموكل (فإن كان العيب مما يمكن حدوثه) بعد البيع كالإباق واختلفا فيه (فأقر به الوكيل وأنكره الموكل لم يقبل إقراره على موكله) لأنه لم يوكله في الإقرار بالعيب فكما لو أقر على أجنبي (بخلاف خيار الشرط) لأنه يملك شرطه للعاقد معه فملك الإقرار به (فإذا رده المشتري على الوكيل) لإقراره بالعيب دون الموكل (لم يملك الوكيل رده على الموكل) لعدم اعترافه بالعيب.
(وإن أنكره) أي العيب (الوكيل) ولم يعترف بأن المبيع كان معيبا (فتوجهت اليمين عليه فنكل) عن اليمين (فرده) المشتري (عليه بنكوله لم يملك) الوكيل (رده على موكله) لأنه غير معترف بعيبه وهذا كله إذا قلنا: إن القول قول البائع والمذهب: أن القول قول المشتري فيحلف ويرده على الموكل، كما يعلم مما ذكره بقوله.
(وإن اختلفا) أي البائع والمشتري (عند من حدث العيب) في المبيع (مع احتمال قول كل منهما، كخرق ثوب رفوه ونحوهما) كجنون (ف) القول (قول مشتر) حيث لا بينة لواحد منهما لأن الأصل عدم القبض في الجزء الفائت فكان القول قول من ينفعه كما لو اختلفا في قبض المبيع (مع يمينه) لاحتمال صدق البائع (على البت فيحلف بالله أنه اشتراه وبه هذا العيب، أو أنه أي العيب) ما حدث عنده (لأن الأيمان كلها على البت إلا ما كان على نفي فعل الغير) .
(وله) أي للمشتري (رده) أي رد المبيع الذي اختلفا في حدوث عيبه بعد حلفه (إن لم يخرج) المبيع (عن يده) أي المشتري (إلى يد غيره) بحيث لا يشاهده.
فإن خرج عن يده كذلك فليس له الحلف ولا رده لأنه إذا غاب عنه احتمل حدوثه عند من انتقل إليه فلم يجز له الحلف على البت فلم يجز له الرد قال في المبدع وغيره إذا خرج من يده إلى يد غيره لم يجز له أن يرده نقله مهنا (ومنه) أي من العيب الذي يحتمل الحدوث (لو اشترى جارية على أنها بكر فوطئها: وقال لم أصبها بكرا فقوله) أي المشتري (مع يمينه) على البت
#