كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص230
دار الكتب العلمية
وكان الآخر عالما بشركة الأول فشركه فله نصف نصيبه وهو الربع) لأنه طلب منه أن يشركه في النصف وأجابه إلى ذلك فيأخذ الربع.
(وإن لم يكن) الآخر (عالما) بشركة الأول وقال أشركتك (صح) ذلك (وأخذ) الآخر (نصيبه كله وهو النصف) لأنه طلب منه نصف المبيع وأجابه إليه وإن طلبا منه الشركة فشركهما معا فلهما الثلثان وله الثلث.
(وإن كانت السلعة لاثنين فقال لهما آخر أشركاني فيها، فأشركاه معا فله الثلث) لما سبق من أن مطلق الشركة يقتضي التسوية.
(وإن أشركه أحدهما) وحده (ف) له (نصف نصيبه) وهو الربع لما سبق.
(وإن أشركه كل واحد منهما منفردا كان له النصف ولكل واحد منهما الربع) لما تقدم (ولو اشترى) شخص (قفيزا من طعام أو غيره) مما يكال (فقبض) المشتري (نصفه فقال له آخر بعني نصفه فباعه) نصفه (انصرف) البيع (إلى النصف المقبوض) لأنه الذي يصح تصرف المشتري فيه (وإن قال) الآخر لمشتري القفيز القابض لنصفه (أشركني في هذا القفيز بنصف الثمن ففعل) أي قال له: أشركتك فيه بنصف الثمن (لم تصح الشركة إلا فيما قبض منه وهو النصف فيكون لكل واحد) من النصف المقبوض (الربع بربع الثمن) والنصف الذي لم يقبض باق للمشتري الأول لأن تصرف المشتري بالشركة لا يصح فيما قبض منه (والمرابحة) من الربح هي (أن يبيعه بثمنه) المعلوم (وربح معلوم فيقول: رأس مالي فيه مائة بعتكه بها وربح عشرة فيصح) ذلك (بلا كراهة) لأن الثمن والربح معلومان (ويكون الثمن مائة وعشرة وكذا قوله: على أن أربح في كل عشرة درهما) .
يصح ويكره نص عليه واحتج بكراهته ابن عمر وابن عباس ونقل أحمد بن هاشم كأنه دراهم بدراهم (أو قال) بعتكه (ده ياز ده) أي العشرة أحد عشر (أو) بعتكه (ده دوازده) أي العشرة اثنا عشر يصح.
(ويكره نصا) قال لأنه بيع الأعاجم (والمواضعة) المشاركة في المبيع، فيكون بدون رأس المال (عكس المرابحة ويكره فيها) أي المواضعة (ما يكره فيها) أي المرابحة كقوله: ثمنه كذا بعتكه به على أن أضع من كل عشرة درهما (ف) المواضعة: أن (يقول: بعتكه بها) أي بالمائة التي هي رأس ماله مثلا.
(ووضيعة درهم من كل عشرة ف) يصح البيع لأنه لفظ محصل لمقصود البيع بدون رأس المال قال في المبدع: وهذه الصورة مكروهة بخلاف ما إذا قال بعتكه به أي برأس ماله،
#