شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص231

دار الكتب العلمية

وأضع لك عشرة.

و (يحط منه) أي من رأس المال وهو المائة (عشرة ويلزم المشتري تسعون درهما) لأن المائة عشر عشرات فإذا سقط من كل عشرة درهم بقي تسعون (وإن قال) البائع: بعتكه بالمائة (ووضعه درهم لكل عشرة كان الحط) للدرهم من أحد عشر لأنه اقتضى أن يكون الحط من غير العشرة (ك) قوله: بعتك بالمائة ووضيعة درهم (عن كل عشرة فيلزمه) أي المشتري (تسعون درهما وعشرة أجزاء من أحد عشر جزءا من درهم) لأنه يسقط من تسعة وتسعين ومن درهم جزء من أحد عشر جزءا يبقى ما ذكر ولا تضر الجهالة بذلك حال العقد، لزوالها بالحساب وما ذكره من ثبوت الخيار في الصور الأربعة إذا ظهر أن الثمن أقل مما أخبر به البائع تبع فيه المقنع وهو رواية حنبل.

(و) المذهب أنه (من أخبر بثمن فعقد به) تولية أو شركة أو مرابحة أو وضيعة (ثم ظهر الثمن أقل) مما أخبر به (فللمشتري حط الزيادة) في التولية والشركة ولا خيار وللمشتري أيضا حط الزيادة (في المرابحة و) حط حظها (أي قسطها) من الربح.

(ولا خيار) وينقصه (أي الزائد) في المواضعة لأنه باعه برأس ماله وما قدره من الربح أو الوضيعة فإذا بان رأس ماله قدرا كان مبيعا به وبالزيادة أو النقص بحسب ما اتفقا عليه (ويلزم البيع بالباقي) فلا خيار للمشتري فيها لأن الثمن إذن بأقل مما أخبر به وسقط عنه الزائد فقد زيد خيرا فلم يكن له خيار كما لو وكل من يشتري له معينا بمائة فاشتراه بتسعين.

(وإن بان) أي ظهر الثمن الذي أخبر به البائع المشتري (مؤجلا وقد كتمه) أي التأجيل (بائع في تخييره) بالثمن (ثم علم مشتر) تأجيله (أخذ) المبيع (به) أي بالثمن (مؤجلا) بالأجل الذي اشتراه البائع إليه (ولا خيار) للمشتري (فلا يملك الفسخ فيهن) أي في الصور الأربعة السابقة، لما تقدم من أنه زيد خيرا.

(ولو قال) البائع (مشتراه مائة ثم قال غلطت والثمن زائد عما أخبرت به فالقول قوله مع يمينه) فيحلف (بطلب مشتر) تحليفه (اختاره الأكثر) منهم القاضي وأصحابه وابن عبدوس في تذكرته وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والمحرر، ونظم المفردات والرعايتين، والحاويين والفائق وجزم به في المنور قال ابن رزين في شرحه: وهو القياس انتهى لأن المشتري لما دخل مع البائع في المرابحة فقد ائتمنه والقول قول الأمين (فيحلف) بائع (أنه لم يكن يعلم وقت البيع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية