شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص233

دار الكتب العلمية

تولية أو مواضعة (فإن كان) أحد الشيئين اللذين اشتراهما صفقة واحدة أو قسم أحد المشتريين في الثانية (من المتقومات التي لا ينقسم عليها الثمن بالأجزاء كالثياب ونحوها) من العبيد ونحوها (لم يجز) أن يبيع بتخبير الثمن (حتى يبين الحال على وجهه) لأن قسمة الثمن على ذلك تخمين واحتمال الخطأ فيه كثير.

(لكن لو أسلم ثوبين) أو نحوهما (بصفقة واحدة فأخذهما على الصفة فله بيع أحدهما) بتخبير ثمنه (مرابحة) أو مواضعة أو تولية (بحصته من الثمن لأن الثمن ينقسم عليهما نصفين لا باعتبار القيمة) فهما كالمكيلات والموزونات المتماثلة ((ولذلك لو أقاله في أحدهما أو تعذر تسليمه كان له نصف الثمن وإن حصل في أحدهما) أي الثوبين المسلم فيهما بصفة واحدة (زيادة على الصفة) التي أوقعا عليها العقد (جرت) الزيادة (مجرى) النماء (الحادث بعد البيع) فلا يؤثر عدم الإخبار به في بيع الثاني بتخبير الثمن.

(وإن لم يبين) البائع الحال على وجهه فيما اشتراه كما تقدم (فللمشتري الخيار بين الرد والإمساك) دفعا لما قد يلحقه من الضرر.

(وإن كان) أحد الشيئين اللذين اشتراهما صفقة واحدة، أو قسم المشتريين صفقة واحدة من المتماثلات التي ينقسم عليها الثمن بالأجزاء، كالبر والشعير المتساويين جاز بيع بعضه مرابحة) ومواضعة وتولية (بقسطه من الثمن) قال في المبدع: بغير خلاف نعلمه.

(وإن اشترى) إنسان (شيئا بثمن لرغبة تخصه كحاجة إلى إرضاع) نحو ولده وأراد البيع بتخبير الثمن (لزمه أن يخبر بالحال، ويصير) ذلك ك (الشراء بثمن عال لأجل) الموسم (الذي كان حال الشراء) وذهب، وكذا لو اشترى دارا بجواره فإن كتمه فللمشتري الخيار لأنه تدليس.

(وإذا أراد البائع الإخبار بثمن السلعة وكانت) السلعة (بحالها لم تتغير) بزيادة ولا نقص (أو) كانت (زادت زيادة متصلة كسمن وتعلم صنعة أخبر بثمنها) الذي اشتراها به (سواء غلت أو رخصت) لأنه إنما أخبر بما اشتراها به لا بقيمتها الآن (فإن) رخصت و (أخبره بدون ثمنها ولم يبين الحال) أي إنه أخبر بدون ثمنها لكونها رخصت (لم يجز لأنه كذب) والكذب حرام.

(وإن تغيرت) السلعة (بنقص بمرض أو) تغير المبيع (بجناية عليه أو) ب (تلف بعضه أو بولادة أو عيب أو) تغير (بأخذ المشتري بعضه كالصوف) الموجود (واللبن الموجود) حين الشراء (ونحوه أخبر بالحال) لئلا يغر المشتري فإن كتمه عنه فله الخيار كالتدليس.

(وإن حط البائع بعض الثمن عن المشتري) زمن الخيارين (أو زاده) أي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية