كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص242
دار الكتب العلمية
ونحوه) كوزنه وعده وذرعه (فقبضه) المشتري جزافا (ثم باعه به) أي بالكيل ونحوه الذي أخبره به البائع (لم يجز) أي لم يصح البيع قبل اعتباره لفساد القبض لعدم علمه قدره.
(وكذا إن قبضه) أي المبيع بكيل أو نحوه (جزافا) ولم يعلما قدره لم يصح (أو كان مكيلا فقبضه وزنا) أو موزونا فقبضه كيلا.
(وإن قبضه) المشتري جزافا (مصدقا لبائعه بكيله ونحوه) كوزنه أو عده أو ذرعه (بريء) البائع (من عهدته) بحيث لو تلف كان من ضمان المشتري (ولا يتصرف) فيه المشتري ببيع أو نحوه (قبل اعتباره لفساد القبض) كما تقدم.
فإن ادعى المشتري نقصا لم يقبل منه مؤاخذة له بتصديقه البائع (وإن لم يصدقه) أي يصدق المشتري البائع فيما ذكره من كيله ونحوه بأن قبضه مع سكوته (قبل قوله) أي المشتري (في قدره) أي المبيع (إن كان المبيع) مفقودا (أو) كان (بعضه مفقودا أو اختلفا في بقائه على حاله) وأنه لم يذهب منه شيء.
(وإن اتفقا على بقائه على حاله وأنه لم يذهب منه شيء أو ثبت) ذلك (ببينة اعتبر بالكيل) أو الوزن أو العد أو الذرع ليزول اللبس (فإن وافق) كيله ونحوه (الحق أو زاد) يسيرا (أو نقص يسيرا لا يتغابن الناس بمثله، فلا شيء على البائع) في صورة ما إذا نقص يسيرا (والمبيع بزيادته للمشتري) في صورة الزيادة اليسيرة.
(وإن زاد) كثيرا (أو نقص كثيرا نقصا لا يتغابن بمثله) عادة (فالزيادة للبائع والنقصان عليه) أي على البائع فإن كان المبيع قفيزا من صبرة مثلا تممه البائع منها وإن وقع العقد على معين رد البائع قسط ما نقص من الثمن كما تقدم (والمبيع بصفة) معينا كان أو في الذمة (أو برؤية سابقة) بزمن لا يتغير فيه المبيع غالبا من ضمان البائع حتى يقبضه مشتر لأنه تعلق به حق توفية فأشبه المبيع بكيل أو نحوه.
(ولا يجوز للمشتري التصرف فيه) أي فيما بيع بصفة أو رؤية سابقة (قبل قبضه) ظاهره ولو بعتق أو جعله مهرا ونحوه ولعله غير مراد بل المراد التصرف السابق فآل للعهد (ولو غير مكيل ونحوه) من موزون ومعدود ومذروع لما تقدم.
(وإن تلف المكيل ونحوه) أي الموزون والمعدود والمذروع المبيع بالكيل ونحوه (أو) تلف (بعضه بآفة) أي عاهة (سماوية) لا صنع لآدمي فيها (قبل قبضه) أي قبل قبض المشتري له (ف) هو (من مال بائع) لأنه - عليه السلام - «نهى عن ربح ما لم يضمن» والمراد به ربح ما بيع قبل القبض قال في المبدع لكن إن عرض البائع المبيع على المشتري فامتنع من قبضه ثم تلف كان من ضمان المشتري كما أشار إليه ابن نصر الله
#