شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص243

دار الكتب العلمية

واستدل له بكلام الكافي في الإجارة (وينفسخ العقد فيما تلف) بآفة سماوية مما بيع بكيل أو نحوه قبل قبضه سواء كان التالف الكل أو البعض لأنه من ضمان بائعه.

(ويخير مشتر) إذا تلف بعضه وبقي بعضه (في الباقي بين أخذه بقسطه من الثمن وبين رده) وأخذ الثمن كله لتفريق الصفقة وكذا لو تعيب البائع كما تقدم في خيار العيب ومقتضى ما سبق هناك له الأرش، وقطع في الشرح والمنتهى وغيرهما هنا لا أرش له (فلو باع ما) أي مبيعا (اشتراه بما) أي ثمن (يتعلق به حق توفية من مكيل ونحوه) كموزون ومعدود ومذروع.

(كما لو اشترى شاة أو شقصا بطعام) أي بقفيز مثلا من طعام (فقبض) المشتري (الشاة وباعها) ثم تلف الطعام قبل قبضه وقوله: فقبض الشاة جرى على الغالب ولو باعها قبل القبض صح كما يأتي والمسألة بحالها (أو أخذ الشقص بالشفعة ثم تلف الطعام قبل قبضه انفسخ العقد الأول) لما تقدم (دون) العقد (الثاني) لأن الفسخ رفع للعقد من حين الفسخ لا من أصله (ولم يبطل الأخذ بالشفعة) لما ذكر.

(ويرجع البائع الأول على مشتري الشاة) منه بقيمتها (أو) يرجع على مشتري (الشقص بقيمة ذلك) لتعذر رده (ويأخذ المشتري من الشفيع مثل الطعام) الذي اشترى به الشقص لأنه الذي وقع عليه العقد (لتعذر الرد فيهما) أي في الشاة أو الشقص علة لقوله: ويرجع البائع الأول على مشتري الشاة أو الشقص بقيمة ذلك.

(وإن أتلفه) أي المبيع بكيل أو نحوه آدمي (غير مشتر بائعا كان) المتلف (أو غيره) أي غير البائع (خير مشتر بين الفسخ وأخذ الثمن) الذي دفعه إن كان.

(وللبائع مطالبة متلفه ببدله) أي بمثلها إن كان مثليا وإلا فبقيمته لأنه لما فسخ المشتري عاد الملك للبائع فكان له الطلب على المتلف (وبين إمضاء) البيع.

(وينقد هو) أي المشتري للبائع (الثمن) إن كان لم يدفعه (ويطالب) المشتري (متلفه) بائعا كان أو أجنبيا (بمثله) أي المتلف (إن كان مثليا وإلا فبقيمته) لأن الإتلاف كالعيب وقد حصل في موضع يلزم البائع ضمانه فكان للمشتري الخيار كالعيب في المبيع وفارق ما إذا كان تلفه بآفة سماوية، لأنه لم يوجد ما يقتضي الضمان بخلاف ما إذا أتلفه آدمي فإن إتلافه يقتضي الضمان بالبدل وحكم العقد يقتضي الضمان بالثمن فكانت الخيرة للمشتري في التضمين بأيهما شاء.

(وإتلاف مشتر) للمبيع (ولو) كان الإتلاف (غير عمد) كقبضه (و) إتلاف (متهب بإذنه) أي إذن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية