كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص245
دار الكتب العلمية
ليس له حبس المبيع على ثمنه كما تقدم.
(ولو) كان المبيع (غير معين) بأن كان مشاعا كنصف عبد ودار (والثمن الذي ليس في الذمة كمثمن) في كل ما سبق من أحكام التلف وجواز القبض بغير إذن المشتري.
(وما في الذمة) من ثمن ومثمن إذا تلف (له أخذ بدله لاستقراره) فلا ينفسخ العقد بتلفه ولو مكيلا ونحوه لأن المعقود عليه في الذمة لا عين التالف (وحكم كل عوض ملك بعقد) موصوف بأنه (ينفسخ بهلاكه) أي العوض (قبل قبضه كأجرة معينة وعوض) معين (في صلح بمعنى بيع) بأن أقر له بدين أو عين وصالحه عن ذلك بعوض معين.
(ونحوهما) كعوض هبة معين (حكم عوض في بيع) خبر قوله: وحكم كل عوض (في جواز التصرف) إن كان مما لا يحتاج لحق توفية ونحوه (ومنعه) أي التصرف إن كان كذلك بغير عتق وجعله مهرا ونحوه.
(وكذا) حكم (ما) أي عوض (لا ينفسخ) العقد (بهلاكه قبل قبضه، كعوض طلاق، و) عوض (خلع و) عوض (عتق على مال ومهر ومصالح به عن دم عمد وأرش جناية وقيمة متلف ونحوه) فلا يجوز التصرف فيه بغير نحو عتق قبل قبضه إن احتاج لحق توفية وإلا جاز (لكن يجب) على من تلف ذلك بيده قبل إقباضه (ب) سبب (تلفه مثله) إن كان مثليا (أو قيمته) إن كان متقوما، لأنه من ضمانه حتى يقبضه مستحقه إلحاقا له بالمبيع (ولا فسخ) بتلف ذلك قبل قبضه.
(وإن تعين ملكه) أي ملك إنسان (في موروث أو وصية أو غنيمة لم يعتبر) لصحة تصرفه فيه (قبضه وله التصرف فيه قبله) أي القبض (لعدم ضمانه بعقد معاوضة) فملكه عليه تام لا يتوهم غرر الفسخ فيه (كمبيع وكوديعة ومال شركة وعارية) لما تقدم.
(وما قبضه شرط لصحة عقده كصرف وسلم) وربوي بربوي (لا يصح تصرف) من صار إليه أحد العوضين (فيه قبل قبضه) لأنه لم يتم الملك فيه أشبه التصرف في ملك غيره (ويحرم تعاطيهما عقدا فاسدا) من بيع أو غيره (فلا يملك) المبيع ونحوه (به) أي بالعقد الفاسد لأن وجوده كعدمه.
(ولا ينفذ تصرفه) في المعقود عليه عقدا فاسدا لعدم ملكه غير العتق ويأتي في الطلاق.
(ويضمنه) القابض (و) يضمن (زيادته بقيمته) إن كان متقوما وإلا فبمثله (كمغصوب) ويضمن أجرة مثله ونقصه ونحوه كما تقدم و (لا) يضمنه (بالثمن) لعدم انتقال الملك فيه.
#