كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص244
دار الكتب العلمية
واهب (لا غصبه) الموهوب فليس قبضا فلا تلزم الهبة به لعدم إذن الواهب لكن تصرف الموهوب فيه يصح حتى قبل القبض على ما يأتي في الهبة وكذا غصب مشتر ما يحتاج لحق توفيته ليس قبضا فلا يصح تصرفه على ما في المنتهى وفيه نظر (كقبضه ويستقر عليه) أي على المشتري إذا أتلف المبيع (الثمن) فينقده للبائع إن لم يكن دفعه وإن كان دفعه فلا رجوع له به.
(وكذا) أي كالمبيع بكيل ونحوه فيما تقدم من أحكام التلف والإتلاف (حكم ثمر على شجر قبل جذاذه) فهو من ضمان بائع حتى يجذه مشتر على ما يأتي في بيع الأصول والثمار.
و (يأتي قريبا لو غصب) البائع (الثمن وإن اختلط) المبيع بكيل ونحوه (بغيره ولم يتميز لم ينفسخ) البيع لبقاء عين المبيع (وهما) أي المشتري ومالك ما اختلط به المبيع (شريكان في المختلط) بقدر ملكيهما ولمشتر الخيار.
(وإن نما) المبيع ولو بكيل أو نحوه (في يد بائع قبل قبضه ف) النماء (للمشتري) لأنه من ملكه (وهو أي النماء أمانة في يد بائع لا يضمنه) البائع (إذا تلف بغير تفريط) منه ولو كان المبيع مضمونا لأن النماء غير معقود عليه.
(ولو باع شاة ب) كيل معلوم من نحو (شعير فأكلته) الشاة (قبل قبضه فإن لم تكن الشاة بيد أحد انفسخ البيع ك) ما لو تلف ب (الآفة السماوية) لأن التلف هنا لا ينسب إلى آدمي.
(وإن كانت) الشاة (بيد المشتري أو بيد أجنبي ف) الشعير (من ضمان من هي في يده) لأنه كإتلافه فعلى مقتضى ما تقدم: إن كانت بيد البائع فكقبضه واستقر البيع وإن كانت بيد المشتري أو أجنبي خير البائع بين الفسخ ويرجع فيها، وبين الإمضاء ومطالبة من كانت بيده بمثله (وماء) أي مبيع (عدا مكيل ونحوه كعبد) معين (وصبرة) معينة (ونصفهما يجوز التصرف فيه قبل قبضه ببيع وإجارة وهبة ورهن وعتق وغير ذلك) لأن التعيين كالقبض (فإن تلف) المبيع بغير كيل ونحوه (فمن ضمان مشتر تمكن) المشتري (من قبضه أم لا) لقول ابن عمر " مضت السنة أن ما أدركته الصفقة حيا مجموعا فهو من مال المبتاع " رواه البخاري.
(إذا لم يمنعه) أي المشتري (منه) أي من قبض المبيع (بائع) فإن منعه بائع كان من ضمانه لأنه كالغاصب وتقدم (ولمن اشترى) المبيع بغير كيل ونحوه (منه) أي من مشتريه قبل قبضه (المطالبة بتقبيضه من شاء من البائع الأول) لأن عين ماله بيده (أو) البائع (الثاني) لأن عليه تسليم المبيع لمشتريه.
(ويصح قبضه) أي المبيع (قبل نقد) أي بذل (الثمن وبعده ولو بغير رضا البائع) لأنه
#