كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص256
دار الكتب العلمية
منهما مكيل.
ويشترط في بيع المكيل بجنسه التساوي، وهو متعذر هنا، لأن أجزاء الحب تنتشر بالطحن، والنار أخذت من السويق (ولا) يصح بيع (دقيق حب) كبر (بسويقه) لأن النار قد أخذت من السويق فهو كبيع الحنطة المقلية بالنيئة.
(ولا) يصح بيع (خبز وزلابية وهريسة وفالوذج ونشا ونحوها) كسنبوسك وحريرة (بحبه) لأن فيها ماء فلا يتأتى العلم بالمماثلة.
(ولا) يصح بيع خبز وما عطف عليه (بدقيقه) أو سويقه (كيلا ولا وزنا) لعدم العلم بالمماثلة (ولا يصح) بيع (نيئه بمطبوخه كخبز بعجين وحنطة مقلية بنيئة) ، لأخذ النار من أحدهما فتفوت المماثلة.
(ولا) يصح بيع (أصله) أي أصل ربوي (بعصيره كزيتون بزيته ونحوه) كسمسم بشيرجه وحب كتان بزيته.
(ولا) بيع (خالصه) بمشوبه (أو مشوبه بمشوبه كحنطة) خالصة أو فيها شعير (بحنطة فيها شعير يقصد تحصيله أو فيها زوان أو تراب يظهر أثره) لانتفاء التساوي (إلا اليسير) أي إذا كان الشعير ونحوه يسيرا لا يقصد تحصيله ولا يظهر أثره فلا يمنع الصحة لأنه لا يخل بالتماثل.
(فلا يصح بيع عسل) خالص عن شمعه أو فيه شمعه (بعسل فيه شمعه) لعدم العلم بالتماثل (ولا) بيع (لبن بكشك) لأن اللبن فيه مقصود، فهو بيع لبن بلبن، ومع أحدهما غيره (ولا) بيع (حب جيد بمسوس) لعدم العلم بالتماثل (بل) يصح بيع الحب الجيد (بخفيف وعتيق) من جنسه إذا تساويا كيلا لأنهما تساويا في معيارهما الشرعي، فلا يؤثر اختلافهما في القيمة.
(ولا) يصح بيع (رطبه) أي رطب جنس ربوي (بيابسه ك) بيع (الرطب بالتمر والعنب بالزبيب والحنطة المبلولة أو الرطبة باليابسة) لحديث سعد بن أبي وقاص «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن بيع الرطب بالتمر؟ فقال: أينقص الرطب إذا يبس؟ قالوا: نعم فنهى عن ذلك» رواه مالك وأبو داود فعلل بالنقصان إذا يبس وهذا موجود في كل رطب بيع بيابسه (إلا) في (العرايا ويأتي) قريبا فيصح بيع الرطب بالتمر فيها بشروطه للحاجة الداعية إلى ذلك.
(ويصح بيع دقيقه بدقيقه كيلا إذا استويا في النعومة) فإن اختلفا في النعومة لم يصح البيع لعدم التساوي وإن اختلف جنس الدقيقين صح كيف تراضيا عليه يدا بيد.
(و) يصح بيع (مطبوخه) أي مطبوخ جنس ربوي (بمطبوخه) كخبز إذا استويا، وكسمن بسمن ولا تمنع زيادة أخذ النار من أحدهما أكثر من الآخر إذا لم يكثر أخذ النار من أحدهما
#