شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص261

دار الكتب العلمية

(أعطني بالدرهم نصفا وفلوسا ونحوه) كما لو دفع درهمين وقال أعطني بأحدهما لحما وبالآخر نصفين ففعل (جاز) وصح (كما لو دفع إليه درهمين وقال أعطني بهذا الدرهم فلوسا وبالآخر نصفين) وفعل، فإنه يجوز لوجود التساوي ولأن ذلك بمنزلة عقدين، أحدهما صرف نصف الدرهم أو صرف الدرهم بنصفين والآخر: بيع الفلوس أو الحاجة بالنصف أو الدرهم الآخر فليس من مسألة مد عجوة.

(وإن باع نوعي جنس) بنوع منه أو نوعين جاز، كتمر معقلي وإبراهيمي ببرني، أو ببرني وصيحاني مثلا بمثل يدا بيد (أو) باع (نوعا بنوع منه) أي من جنس واحد (أو) باع نوعا ب (نوعين) من جنس (كدينار قراضة وهي قطع ذهب أو فضة) بدينار (صحيح أو) باع (قراضة وصحيحا بصحيحين أو بقراضتين، أو حنطة حمراء وسمراء ببيضاء أو تمرا برنيا ومعقليا بإبراهيمي ونحوه صح) البيع في هذه الصور وما أشبهها، لأن الشارع اعتبر المثلية في ذلك فدل على الإباحة عندها وهي في الموزون وزنا وفي المكيل كيلا والجودة ساقطة هنا أشبه ما لو اتفق النوع.

(وما لا يقصد عادة ولا يباع مفردا كذهب مموه به سقف دار) كالمعدوم (فيجوز بيع الدار المموه سقفها بذهب، بذهب وبدار مثلها) سقفها مموه بذهب لأن الذهب في السقف غير مقصود ولا مقابل بشيء من الثمن (وكذا ما لا يؤثر في كيل أو وزن فيما بيع بجنسه لكونه يسيرا، كالملح فيما يعمل فيه) كخبز وجبن (وكحبات الشعير في الحنطة) .

(ولو) كان (في أحدهما دون الآخر) لأنه غير مقصود فيجوز بيع رغيف برغيف مثله ورطل من جبن برطل من جبن.

(وكذا إن كان غير المقصود كثيرا إلا أنه لمصلحة المقصود كالماء في خل التمر وخل الزبيب ودبس التمر، فلا يمنع من بيعه) أي ما ذكر من الخل والدبس (بمثله) فيجوز بيع خل التمر بخل التمر، وخل الزبيب بخل الزبيب ودبس التمر بدبس التمر، مثلا بمثل يدا بيد ولا أثر لما فيه من الماء لأنه غير مقصود و (لا) يجوز (بيعه) أي خل الزبيب (بخل العنب لأنه كبيع التمر بالرطب) وهو غير جائز لما تقدم.

(وإن كان غير المقصود كثيرا وليس من مصلحته) أي مصلحة ما أضيف إليه (كاللبن المشوب بالماء) إذا بيع (بمثله، والأثمان المغشوشة) إذا بيعت (بغيرها) أي بأثمان خالصة من جنسها (لم يجز) للعلم بالتفاضل.

(وإن باع دينارا) أو درهما (مغشوشا بمثله) أي بدينار أو درهم مغشوش، والغش فيهما، أي في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية