شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص262

دار الكتب العلمية

الثمن والمثمن، متفاوت أو غير معلوم المقدار، لم يجز، لأن الجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل وإن علم التساوي في الذهب الذي في الدينار.

(و) علم تساوي (الغش الذي فيهما جاز) بيع أحدهما بالآخر (لتماثلهما في المقصود) وهو الذهب (و) لتماثلهم (في غيره) أي الغش وليست من مسألة مد عجوة لكون الغش غير مقصود، فكأنه لا قيمة له كالملح في الخبز على ما تقدم.

(قال في الرعاية: وكذا يعني ما لا يقصد عادة: ثوب طرازه ذهب لا يمنع من البيع بجنسه) أي بثوب طرازه ذهب.

(ولا) يمنع (بيع نخلة عليها رطب أو) تمر (بمثلها) أي نخلة عليها رطب أو تمر (أو) بيع نخلة عليها رطب أو تمر (برطب) أو تمر ويأتي بيع العبد ذي المال آخر باب بيع الأصول والثمار.

(ولا يصح بيع تمر منزوع النوى بما) أي بتمر (نواه فيه) ، لاشتمال أحدهما على ما ليس من جنسه.

(وكذا إن نزع النوى) من التمر (ثم باع النوى والتمر المنزوع نواه بنوى وتمر لم يصح) البيع لأن التبعية قد زالت، فصار كمسألة مد عجوة.

(وإن باع) تمرا (منزوع النوى ب) تمر (منزوع النوى جاز) البيع للتساوي، كما لو كان في كل واحد منهما نواه.

(ويصح بيع نوى بتمر فيه نوى متساويا ومتفاضلا) لأن النوى في التمر غير مقصود، أشبه ما لو باع دارا موه سقفها بذهب، بذهب.

(و) يصح بيع (لبن بشاة ذات لبن وبيع صوف بنعجة عليها صوف حية كانت النعجة أو مذكاة) لأن اللبن في الشاة والصوف عليها غير مقصود كالنوى في التمر.

(و) يصح بيع (درهم فيه نحاس بنحاس) لأن النحاس في الدرهم غير مقصود (أو) أي ويصح بيع درهم فيه نحاس (بمثله) أي بدرهم فيه نحاس (متساويا) أي إذا تساوى ما فيهما من الفضة والنحاس لكون النحاس فيهما غير مقصود.

(و) يصح بيع (ذات لبن) بذات لبن (أو صوف بمثلها) لأن الصوف واللبن بها غير مقصود أشبه الملح في الخبز أو الشيرج ويصح بيع تراب معدن وصاغة بغير جنسه.

(ومرجع الكيل: عرف المدينة) على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ومرجع (الوزن: عرف مكة على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -) لما روى عبد الملك بن عمير أن النبي قال «المكيال مكيال المدينة والميزان ميزان مكة» وكلامه - صلى الله عليه وسلم - إنما يحمل على تبيين الأحكام فما كان مكيالا بالمدينة في زمنه - صلى الله عليه وسلم - انصرف التحريم بتفاضل الكيل إليه فلا يجوز أن يتغير بعد ذلك وهكذا الموزون.

(وما لا عرف له بهما) ،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية