شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص263

دار الكتب العلمية

أي بمكة والمدينة (اعتبر عرفه في موضعه) لأن ما لا حد له في الشرع يرجع فيه إلى العرف كالحرز والقبض (فإن اختلفت البلاد) التي هي مواضعه (اعتبر الغالب) منها (فإن لم يكن) غالب (رد إلى أقرب الأشياء به شبها بالحجاز) لأن الحوادث ترد إلى أشبه المنصوص عليه بها.

وقوله (فإن تعذر رده) إلى أقرب الأشياء به شبها بالحجاز (رجع إلى عرف بلده) مبني على الوجه الثاني في أن ما لا عرف له بمكة والمدينة يرد إلى أقرب الأشياء به شبها بالحجاز كما نقله في الإنصاف عن الحاوي وغيره وليس مبنيا على المذهب لأن رده إلى ذلك على المذهب إنما هو إذا لم يكن له عرف ببلده (والبر والشعير مكيلان) وكذا الأقط.

(وكذا الدقيق والسويق وسائر الحبوب والأبازير والأشنان، و) كذا (الجص والنورة) ويأتي في السلم أنه يسلم فيهما وزنا (ونحوهما) أي نحو الجص والنورة (وكذا التمر والرطب والبسر) وباقي تمر النخل.

(وسائر ما يجب فيه الزكاة من الثمار مثل الزبيب والفستق والبندق واللوز والبطم والعناب والمشمش والزيتون، والملح، والمائع كله) من لبن وخل وزيت وشيرج وسائر الأدهان وجعل في الروضة العسل موزونا (ويجوز التعامل بكيل لم يعهد) أي لم يتعارف.

(ومن الموزون الذهب والفضة والنحاس والحديد والرصاص والزئبق والكتان والقطن والحرير والقز والشعر والوبر) ، والصوف (والغزل واللؤلؤ والزجاج والطين الأرمني الذي يؤكل دواء، واللحم والشحم والشمع والزعفران والعصفر والورس والخبز) إلا إذا يبس ودق وصار فتيتا فهو مكيل وتقدم.

(والجبن والعنب والزبد ونحوه) أي نحو ما ذكر قال الموفق والشارح: يباح السمن بالوزن ويتخرج أن يباع بالكيل، (وغير المكيل والموزون كالثياب والحيوان، والجوز والبيض والرمان والقثاء والخيار، وسائر الخضر والبقول، والسفرجل والتفاح والكمثرى والخوخ ونحوه) كالإجاص وكل فاكهة رطبة ذكره القاضي.

[فصل في ربا النسيئة]

(فصل وأما ربا النسيئة) من النساء بالمد، وهو التأخير، يقال: نسأت الشيء وأنسأته أخرته وقد أشار إلى معناه الخاص هنا فقال (فكل شيئين) من جنس أو جنسين (ليس أحدهما نقدا)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية