شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص267

دار الكتب العلمية

بالمجلس وموكلاهما باقيان لم يتفرقا إلى التقابض صح العقد لما تقدم.

(ولو كان عليه دنانير، أو) كان عليه (دراهم فوكل غريمه في بيع داره) أو نحوها (و) في (استيفاء دينه من ثمنها فباعها بغير جنس ما عليه) أي على رب الدار (لم يجز) للوكيل (أن يأخذ) منها أي من ثمن الدار (قدر حقه منها لأنه) أي المدين (لم يأذن له) أي للوكيل (في مصارفة نفسه) فإن أذن له في ذلك جاز فيتولى طرفي عقد المصارفة.

(وإن مات أحد المتصارفين قبل التقابض بطل) العقد لعدم تمامه لأن القبض هنا كالقبول في البيع (لا) إن مات أحدهما (بعده) أي بعد التقابض (وقبل التفرق) فلا يبطل العقد لأنه قد تم ونفذ.

(وإن تصارفا على عينين) أي معينين (من جنسين) كهذا الدينار بهذه الدراهم (ولو بوزن متقدم) على العقد (أو) ب (إخبار صاحبه) بأن وزن نقده كذا (فظهر غصب) أي أن أحد العوضين مغصوب بطل العقد لأنه باع ما لا يملكه.

(أو) ظهر (عيب في جميعه) أي جميع أحد العوضين.

(ولو) كان العيب (يسيرا من غير جنسه كالنحاس في الدراهم و) ك (المس) وهو نوع من النحاس (في الذهب بطل العقد) لأنه باعه غير ما سمى له فلم يصح كبعتك هذا البغل فتبين أنه فرس.

(وإن ظهر) الغصب أو العيب من غير الجنس (في بعضه) بأن صارفه دينارين بعشرين درهما فوجد أحد الدينارين مغصوبا أو به مس (بطل) العقد (فيه فقط) بما يقابله وصح في السلم بما يقابله.

(وإن كان) العيب (من جنسه) أي جنس المعيب (كالسواد في الفضة والخشونة) فيها (وكونها تتفطر) أي تتشقق (عند الضرب أو أن سكتها مخالفة لسكة السلطان فالعقد صحيح) لأن العيب لا يبطل البيع، سواء ظهر العيب (قبل التفرق أو بعده) .

(وله) أي لمن صار إليه المعيب (الخيار) بين الرد والإمساك مع الأرش (فإن رده بطل) العقد وليس له البدل لأن العقد وقع على عينه فإذا أخذ غيره أخذ ما لم يشتره.

(وإن أمسكه) أي المعيب (فله أرشه في المجلس) من غير جنس السلم لئلا يفضي إلى مسألة مد عجوة (وكذا) يجوز له أخذ الأرض (بعده) أي بعد المجلس (أن جعلاه) أي الأرش (من غير جنس الثمن) أي النقدين كبر أو شعير لأنه لا يعتبر قبضه فيه إذا بيع بنقد.

(وكذا سائر أموال الربا إن بيعت بغير جنسها) أي (مما يشترط فيه القبض) على ما تقدم بيانه (فلو باع برا بشعير فوجد بأحدهما عيبا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية