شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص268

دار الكتب العلمية

فأخذ أرشه درهما ونحوه) مما ليس بمكيل (جاز ولو بعد التفرق) من المجلس لما تقدم.

(وإن تصارفا في الذمة على جنسين) كدينار بعشرة دراهم وتقابضا ثم ظهر عيب في أحدهما (والعيب من جنسه) فإن (وجد) أي علم العيب (فيه قبل التفرق فالعقد صحيح وله أخذ بدله) قبل التفرق سليما لأن العقد وقع على مطلق والإطلاق يقتضي السلامة من العيب (أو) أخذ (أرشه) أي العيب (قبل التفرق) من غير جنس السليم لما تقدم.

(وإن وجد) أي علم (بعد التفرق لم يبطل) العقد (أيضا) كمن اشترى سلعة فوجدها معيبة (وله إمساكه مع أرش) عيبه (و) له (رده وأخذ بدله في مجلس الرد) لأن قبض بدله يقوم مقامه.

(فإن تفرقا قبل أخذ بدله في مجلس الرد بطل) العقد لقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا تبيعوا غائبا منها بناجز» .

(فلو ظهر بعضه) أي بعض أحد العوضين (معيبا فحكمه حكم ما لو وجد جميعه) معيبا فله رد المعيب وأخذ بدله قبل التفرق أو إمساكه مع أرشه.

(وإن كان) العيب (من غير جنسه) كالنحاس في الفضة والمس في الذهب (فالعقد صحيح وله رده) أي المعيب (قبل التفرق وأخذ بدله) قبل التفرق (و) إن علم العيب من غير الجنس (بعده) أي بعد التفرق (يفسد العقد) لأن قبضه كلا قبض، وقد تفرقا قبل التقابض.

(وإن عين أحدهما) أي أحد العوضين في الصرف (دون) العوض (الآخر) كصارفتك هذا الدينار بعشرة دراهم، كذا أو هذه الفضة بدينار مصري (فلكل) من المعين وما في الذمة (حكم نفسه) إذا ظهر معيبا على ما سبق من التفصيل.

(وكذا الحكم فيهما) أي في المعين وما في الذمة (إذا كانت المصارفة) على شيئين من جنس واحد لكن لا أرش (أو) كان (ما يجري فيه الربا من جنس واحد) كبر معين أو في الذمة ببر كذلك (إلا أنه لا يصح أخذ أرش) مطلقا لئلا يؤدي إلى التفاضل، أو إلى مسألة مد عجوة.

وإن تلف العوض في الصرف بعد القبض ثم علم عيبه فسخ العقد ويرد الموجود وتبقى قيمة المعيب في ذمة من تلف في يده فيرد مثلها أو عوضها إن اتفقا عليه، سواء كان الصرف لجنسه أو غير جنسه ولا يجوز أخذ الأرش إلا إذا كان في المجلس والعوضان من جنسين.

(ومتى صارفه) ثم أراد الشراء منه (كان له الشراء) منه (من جنس ما أخذ منه بلا مواطأة) بينهما على ذلك لما روى أبو هريرة وأبو سعيد «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استعمل رجلا على خيبر، فجاءه بتمر جنيب فقال:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية