كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص270
دار الكتب العلمية
أحدهما) أي أحد النقدين وإلا لم يصح لأنه دين بدين (أو كان) أحد النقدين (أمانة) أو غصبا (عنده) أي عند المقتضي.
(و) النقد (الآخر في الذمة) وهو (مستقر) كثمن وقرض وأجرة استوفى نفعها، بخلاف دين كتابة وجعل قبل عمل، ونحوه مما لم يستقر (بسعر يومه) أي يوم الاقتضاء لما تقدم في حديث ابن عمر وهذا الصحيح من المذهب كما يدل عليه كلام الأصحاب هنا، بخلاف ما قدمه في الفصل قبل هذا.
(ولا يشترط حلوله) أي حلول ما في الذمة فلو كان مؤجلا وقضاه عنه بسعر يوم القضاء جاز لأنه رضي بتعجيل ما في الذمة بغير عوض.
(وإن كان) كل من النقدين (في ذمتيهما فاصطرفا) من غير إحضار أحدهما (لم يصح) الصرف لأنه بيع دين بدين (وتقدم بعضه) في مواضع.
(ولو كان لرجل على رجل عشرة دنانير فوفاه عشرة) دنانير (نقدا فوجدها أحد عشر) دينارا (وزنا كان الدينار الزائد في يد القابض مشاعا مضمونا لمالكه) المقبض لأن القابض قبضه على أنه عوض ماله فكان مضمونا عليه.
(وإن كان له عنده دينار وديعة فصارفه) أي صارف رب الدينار الوديع (به) أي بالدينار (وهو) أي الدينار (معلوم بقاؤه أو مظنون) بقاؤه (صح الصرف) لانتفاء الغرر.
(وإن ظن عدمه) أي الدينار (لم يصح) الصرف للغرر (وإن شك فيه) أي في عدم الدينار (صح) الصرف لأن الأصل بقاؤه (فإن تبين عدمه) أي الدينار (حين العقد تبينا أن العقد وقع باطلا) لعدم المعقود عليه.
ومن اشترى شيئا بنصف دينار لزمه شق ثم إن اشترى آخر بنصف آخر لزمه شق أيضا ويجوز إعطاؤه عنهما صحيحا لكن إن شرط ذلك في العقد الثاني أبطله وقيل: لزوم الأول يبطلهما.
(والدراهم والدنانير تتعين في جميع عقود المعاوضات كبيع وصلح بمعناه) أي بمعنى البيع بأن أقر له بدين أو عين وصالحه بدراهم أو دنانير معينة.
(و) ك (أجرة وصداق وعوض عتق وخلع وما صولح به عن دم عمد أو غيره) لأن الدراهم والدنانير أحد العوضين فتعينت بالتعيين كالعوض الآخر (ف) على هذا (لا يصح ولا يجوز للمشتري) ونحوه (إبدالها) أي إبدال الدراهم المعينة أو الدنانير المعينة.
(ويبطل العقد) أي البيع وما بمعناه بظهور (كونها مغصوبة) كما لو ظهر البيع مغصوبا.
(ويملكها) أي الدراهم والدنانير المعينة بالعقد (بائع) ونحوه (بمجرد) العقد مع (التعيين) لها (فيصح تصرفه) أي البائع ونحوه (فيها) أي في الدراهم والدنانير المعينة (قبل قبضها)
#