كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص269
دار الكتب العلمية
أكل تمر خيبر هكذا؟ قال لا والله إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا تفعل بع التمر بالدراهم ثم اشتر بالدراهم جنيبا» متفق عليه ولم يأمره أن يبيعه من غير من يشتري منه ولو كان ذلك محرما لبينه له.
(ولو اشترى فضة بدينار ونصف) دينار (ودفع) المشتري (إلى البائع دينارين ليأخذ قدر حقه منه) أي من المدفوع له وهو الديناران (فأخذه) أي فأخذ البائع قدر حقه من الدينارين.
(ولو بعد التفرق صح) الصرف لحصول التقابض قبل التفرق والذي تأخر إنما هو تمييز حقه من حق الآخر (والزائد) من الدينارين (أمانة في يده) أي يد البائع لعدم المقتضي لضمانه.
(ولو صارفه خمسة دراهم بنصف دينار فأعطاه دينارا) ليأخذ منه نصفه (صح) الصرف لوجود القبض ولو تأخر التمييز حتى تفرقا.
(ويكون نصفه له والباقي) من الدينار (أمانة في يده) أي يد قابض الدينار لما تقدم (ويتفرقان) أي لهما أن يتفرقا قبل تمييز النصف (ثم إن صارفه) أي صارف قابض الدينار صاحبه (بعد ذلك بالباقي له منه) أي من الدينار جاز (أو اشترى به) أي بالباقي من الدينار (منه شيئا) جاز (أو جعله) أي الباقي (سلما في شيء) جاز لأنه عين ماله وليس دينا (أو وهبه) أي وهب دافع الدينار قابضه (إياه) أي الباقي منه (جاز) لأنه تصرف من أهله في محله (ولو اقترض) آخذ الدينار (الخمسة) الدراهم (منه) أي من قابضها.
(وصارفه بها عن) النصف (الباقي) صح بلا حيلة (أو صارفه دينارا بعشرة فأعطاه الخمسة، ثم اقترضها منه ودفعها عن الباقي) من العشرة بذمته (صح) ذلك (بلا حيلة) أي مواطأة فإن كان حيلة لم يصح لما يأتي.
(ومن عليه دينار فقضاه دراهم متفرقة كل نقدة بحسابها من الدينار) بأن يقول له: هذا الدرهم عن عشر دينار وهذان الدرهمان عن خمسه مثلا وهكذا (صح) ذلك (وإلا فلا) .
وإن أعطاه الدراهم مع السكوت ثم حاسبه بعد ذلك وصارفه بها لم يصح لأنه بيع دين بدين وتقدم قريبا.
(ويصح اقتضاء نقد) من نقد (آخر) لحديث ابن عمر «كنا نبيع الأبعرة بالبقيع بالدنانير ونأخذ عنها الدراهم وبالدراهم ونأخذ عنها الدنانير فسألنا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: لا بأس أن تأخذوها بسعر يومها، ما لم تتفرقا وبينكما شيء» رواه أبو داود وابن ماجه (إن أحضر
#