كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص300
دار الكتب العلمية
قال القاضي ويجوز التصرف قبل قبض رأس المال لأنه بيع ويحتمل أن لا يصح لأنه بيع دين بدين ذكره في الكافي وتقدم في البيع: إن كان الموصوف في الذمة لم يصح إن تفرقا قبل قبضه، أو قبض ثمنه.
(وإن أسلم إلى أجل قريب كاليومين والثلاثة لم يصح) السلم لفوات شرطه وهو أن مثل ذلك لا وقع له في الثمن (إلا أن يسلم في شيء) كخز ولحم ودقيق ونحوها، يأخذ منه كل يوم جزءا معلوما، فيصح السلم لأن الحاجة داعية إلى ذلك (فإن قبض البعض) مما أسلم فيه ليأخذ منه كل يوم قدرا معلوما.
(وتعذر قبض الباقي رجع بقسطه من الثمن ولا يجعل الباقي فضلا على المقبوض) لأنه مبيع واحد متماثل الأجزاء فقسط الثمن على أجزائه بالسوية كما لو اتحد أجله.
(وإن أسلم في جنس واحد إلى أجلين) كبر بعضه إلى رجب وبعضه إلى شعبان جاز بشرطه الآتي لأن كل بيع جاز إلى أجل جاز إلى أجلين وآجال كبيوع الأعيان (أو) أسلم (في جنسين) كبر وشعير (إلى أجل) واحد (صح) السلم كالبيع (إن بين قسط كل أجل) وثمنه في الأولى.
(و) بين (ثمن كل جنس) في الثانية لأن الأجل الأبعد له زيادة وقع على الأقرب فما يقابله أقل مما يقابل الآخر فاعتبر معرفة قسطه وثمنه، وبهذا يحصل التمييز للثمن الآخر وإلا بأن لم يبين قسط كل أجل وثمنه فيصح السلم لما تقدم.
وإن أسلم جنسين كذهب وفضة في جنس واحد كبر لم يصح السلم حتى يبين حصة كل جنس (من المسلم فيه) كما لو أسلم في جنسين على ما تقدم قال في الإنصاف: على الصحيح من المذهب.
(ولا بد أن يكون الأجل مقدرا بزمن معلوم) لما تقدم في الحديث (فإن أسلم) مطلقا أو إلى حصاد ونحوه (أو باع أو شرط الخيار مطلقا أو إلى حصاد أو جذاذ ونحوها) من كل ما يختلف، كنزول المطر وهبوب الريح وقدوم الحاج (لم يصح الشرط والعقد في السلم) لفوات شرطه وهو الأجل المعلوم لاختلاف هذه الأشياء.
(ولا) يصح (الشرط في البيع والخيار) للجهالة (ويصح البيع فيهما) أي فيما إذا باع مطلقا أو إلى الحصاد ونحوه ويكون الثمن حالا وفيما إذا شرط الخيار مطلقا أو إلى الحصاد ونحوه (وتقدم) ذلك (في الشروط في البيع) مفصلا.
(وإن قال) أسلمت في كذا (إلى شهر كذا) أي رمضان ونحوه، (أو) قال (محله شهر كذا أو) قال محله (فيه) أي في شهر كذا (صح) لأنه أجل معلوم (وحل بأوله) كما لو علق عليه طلاقا أو
#