شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص301

دار الكتب العلمية

عتقا.

(وإن قال) المسلم للمسلم إليه (تؤديه) أي: السلم (فيه) أي: في شهر كذا (لم يصح) السلم؛ لأنه جعله كله ظرفا فاحتمل أوله وآخره فلم يكن أجلا معلوما.

(و) إن قال: أسلمت في كذا (إلى أوله) أي: إلى أول شهر كذا (أو) إلى (آخره يحل) في الأولى (بأول جزء) من الشهر (و) في الثانية (آخره) أي: آخر جزء من الشهر (فإن قال:) أسلمت في كذا (إلى ثلاثة أشهر، كان إلى انقضائها) فإن كانت مبهمة، فابتداؤها حين تلفظ بها وإن قال: إلى شهر انصرف إلى الهلال إلا أن يكون في أثنائه، فإنه يكمل بالعدد (وينصرف) إطلاق الشهر (إلى الأشهر الهلالية) لقوله تعالى {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله} [التوبة: 36] .

(و) يصح السلم (إلى شهر رومي كشباط ونحوه) مثل كانون الأول، أو الثاني (أو) إلى (عيد لهم) أي: للروم (لم يختلف كالنيروز والمهرجان ونحوهما مما يعرفه المسلمون يصح إن عرفاه) أي: المتعاقدان لأنه معلوم أشبه عيد المسلمين (وإلا) بأن اختلف ذلك العيد المشروط (فلا يصح) السلم (كالسعانين، وعيد الفطير) ونحوهما، مما يجهله المسلمون غالبا ويجوز تقليد أهل الذمة فيه.

والسعانين بسين ثم عين مهملتين قاله ابن الأثير وغيره وهو عيد النصارى قبل عيدهم الكبير بأسبوع قال النووي: ويقوله العوام ومثلهم من المتفقهة بالشين المعجمة وذلك خطأ.

(و) إن شرطه (إلى العيد، أو) إلى (ربيع أو) إلى (جمادى، أو) إلى (النفر) من منى ونحوها (مما يشترك فيه شيئان) كالنحر (لم يصح) السلم حتى يعين أحدهما للجهالة.

(و) إن شرطه (إلى عيد الفطر، أو) إلى عيد (النحر، أو) إلى (يوم عرفة أو عاشوراء أو نحوها) كالنفر الأول، أو الثاني، وهما ثاني أيام التشريق وثالثها، فالنفر الأول لمن تعجل في يومين، والنفر الثاني لمن تأخر (صح) السلم لأنه أجل معلوم (ومثله) أي: مثل السلم (الإجارة) فيما ذكر مما يصح أو يبطل.

(وإن جاءه) أي: جاء المسلم إليه المسلم (بالمسلم فيه في محله) أي: وقت حلول أجله (لزمه) أي: المسلم (قبضه، كالمبيع المعين ولو تضرر بقبضه) لأن الضرر لا يزال بالضرر.

(وإن أحضره بعد محل الوجوب، فكما لو أحضر المبيع بعد تفرقهما) من المجلس فيلزمه قبضه ولو تضرر.

(وإن أحضره) أي: المسلم فيه (قبل محله فإن كان فيه) أي: في قبضه (ضرر) لكونه أي: المسلم فيه (مما يتغير كالفاكهة التي يصح السلم فيها)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية