كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص322
دار الكتب العلمية
بالدين (وإن عتق) المكاتب (كان ما أداه بعد عقد الرهن رهنا) كمن مات بعد كسبه.
(فأما) الرقيق (المعلق عتقه بصفة) بأن قال له سيده: إذا جاء وقت كذا فأنت حر (فإن كانت) الصفة (توجد قبل حلول الدين لم يصح رهنه) لعدم إمكان بيعه عند حلوله.
(وإلا) بأن لم توجد قبل حلوله (صح) رهنه لإمكان بيعه (وإن كانت) الصفة (تحتمل الأمرين) أي: الوجوب قبل حلول الدين وبعده (ك) أن علق عتقه ب (قدوم زيد صح) رهنه (أيضا) كالمدبر والمريض.
(وتصح زيادة رهن) بأن استدان منه مائة ورهنه عليها عبدا، ثم زاده عليها ثوبا فيصح؛ لأنه توثقة.
(ويكون حكمها) أي: الزيادة (حكم الأصل) المرهون أولا، و (لا) تصح (زيادة دينه) أي: دين الرهن بأن استدان منه مائة ورهنه عليها عينا، ثم استدان منه مائة أخرى وجعل الرهن على المائتين لم يصح؛ لأنه رهن مرهون (كالزيادة في الثمن) بعد لزوم البيع، فإنها لا تلحق بالعقد كما تقدم ولو كان ذلك قبل قبض الرهن صح وكان رهنا على المائتين.
(ويصح الرهن ممن يصح بيعه وتبرعه) ؛ لأنه تبرع إذ ليس بواجب كما تقدم.
(ولو كان) الرهن (من غير من عليه الدين) المرهون عليه (فيجوز أن يرهن الإنسان مال نفسه على دين غيره ولو بغير رضاه) أي: المدين (كما يجوز أن يضمنه) بغير رضاه.
(وأولى) أي: صحة الرهن عنه بغير رضاه أولى من صحة ضمانه بغير رضاه (وهو) أي: الرهن عنه بغير إذنه (نظير إعارته) أي: المدين شيئا (للرهن وصرح به) أي: بجواز رهن الإنسان ماله عن غيره بغير رضاه (الشيخ) إذا علمت أن الرهن يصح ممن يصح بيعه وتبرعه.
(فلا يصح) الرهن (من سفيه ومفلس) ؛ لأنه لا يصح بيعهما.
(و) لا من (مكاتب وعبد ولو مأذونا لهم في تجارة) ؛ لأنه لا يصح تبرعهم (ونحوهم) كالمميز لولي اليتيم ونحوه رهن ماله لمصلحة ويكون بيد عدل.
(ولا يصح) الرهن (معلقا بشرط) كالبيع (ولا) يصح الرهن (بدون إيجاب وقبول، أو ما يدل عليهما) من الراهن والمرتهن، كسائر العقود (ولا بد من معرفته) أي: الرهن (و) معرفة (قدره وصفته وجنسه) ؛ لأن الرهن عقد على مال فاشترط العلم به كباقي العقود.
(و) لا بد من (ملكه) أي: الراهن للرهن (ولو) كان يملك (منافعه) دون عينه (بأن يستأجر) إنسان (شيئا) ليرهنه (أو) كان يملك الانتفاع به بأن (يستعيره ليرهنه
#