شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص326

دار الكتب العلمية

(إلى الحلول) لقيام البدل مقام المبدل (وكذلك الحكم إن رهنه ثيابا فخاف) المرتهن (تلفها أو) رهنه (حيوانا فخاف) المرتهن (موته) فيباع على ما تقدم نقله عن أبي طالب.

(ويصح رهن المشاع من الشريك ومن أجنبي) ؛ لأنه يجوز بيعه في محل الحق أشبه المفرز (ثم إن كان) المرهون بعضه (ما لا ينقل) كالعقار (خلى) الراهن (بينه) أي: الرهن.

(وبينه وإن لم يحضر الشريك) ولم يأذن، إذ ليس في التخلية بينه وبينه تعد على حصة الشريك.

(وإن كان) المرهون بعضه (مما ينقل) كالثياب والبهائم (فرضي الشريك والمرتهن بكونه في يد أحدهما أو غيرهما جاز) لأن الحق لهما لا يتجاوزهما.

(وإلا) بأن لم يتراضيا على ذلك (جعله الحاكم في يد أمين أمانة) أو بأجرة؛ لأن قبض المرتهن واجب ولا يمكن ذلك منفردا؛ لكونه مشاعا فتعين ما ذكر؛ لكونه وسيلة إلى القبض الواجب (وله) أي: للحاكم (أن يؤجره) عليهما لوجود المصلحة لهما بذلك.

(ويصح أن يرهن) إنسان (بعض نصيبه من المشاع كأن يرهن نصف نصيبه أو) يرهن (نصيبه من معين) في مشاع (مثل) أن يكون له (نصف دار فيرهن نصيبه من بيت منها) أي: الدار (بعينه لشريكه أو غيره) أي: غير شريكه فيصح؛ لأنه يجوز بيعه كما تقدم (ولو كان) النصيب (مما) أي: من عقار (تمكن قسمته) بلا ضرر ولا رد عوض.

(فإن اقتسما) أي: الراهن وشريكه العقار المشترك (فوقع) المعين (المرهون) بعضه وهو البيت في المثال المذكور (لغير الراهن لم تصح القسمة) ؛ لأن الراهن ممنوع من التصرف في الرهن بما يضر المرتهن فيمنع من القسمة المضرة، كما يمنع من بيعه (قطع به) أي: بعدم صحة القسمة (الموفق والشارح) ومعناه في شرح المنتهى.

(ويصح رهن القن المرتد و) القن (القاتل في المحاربة) ولو تحتم قتله (و) القن (الجاني عمدا كانت الجناية أو خطأ، على النفس أو دونها) كالأطراف؛ لأنه يصح بيعه في محل الحق (فإن كان المرتهن عالما بالحال) من الردة والقتل في المحاربة والجناية (فلا خيار له) لدخوله على بصيرة.

(وإن لم يكن) المرتهن (عالما) بالحال (ثم علم) به (بعد إسلام المرتد وفداء الجاني فكذلك) أي: لا خيار له؛ (لأن العيب زال) بلا ضرر يلحقه.

(وإن علم) المرتهن بالحال (قبل ذلك) أي: لا قبل إسلام المرتد أو فداء الجاني (فله رده) أي: الرهن (وفسخ البيع إن كان) الرهن (مشروطا في العقد) أي: عقد البيع، إذ الإطلاق يقتضي السلامة فلم يوف له بشرطه.

(وإن اختار) المرتهن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية