شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص337

دار الكتب العلمية

منه (إلا أن يكون الوطء بإذن المرتهن) ؛ لأن الوطء يفضي إلى الإحبال ولا يقف على اختياره فالإذن في سببه إذن فيه (فإن أذن) المرتهن في الوطء (ثم رجع) قبله (فكمن لم يأذن) فيه.

(وإن اختلفا) أي: الراهن والمرتهن أو أحدهما وورثه الآخر أو ورثتهما (في الإذن) في الوطء أو غيره (فالقول قول من ينكر) الإذن؛ لأن الأصل عدمه فإن توجهت اليمين على وارث المرتهن حلف على نفي العلم وإن نكل من توجهت عليه اليمين قضي عليه بالنكول.

(وإن أقر المرتهن بالإذن) في الوطء (وأنكر) المرتهن (كون الولد من الوطء المأذون فيه) وقال: هو من وطء آخر (أو قال) هو أي: الولد (من زوج أو زنا فقول الراهن بغير يمين) ؛ لأنا لم نلحقه به بدعواه، بل بالشرع (إن اعترف المرتهن بالإذن في الوطء، و) اعترف (بالوطء و) اعترف (بالولادة، و) اعترف (بمضي مدة بعد الوطء يمكن أن تلده فيها) فإن عاش اعتبر مضي ستة أشهر من وطئه؛ لأنها أقل مدة الحمل.

(وإن أذن) الراهن للمرتهن (في ضربها) أي: ضرب المرهونة (فضربت فتلفت فلا ضمان عليه) ؛ لأنه تولد من الضرب المأذون فيه.

(وإذا رهنها) أي: الأمة (فبانت حائلا) لا حمل بها (أو) بانت (حاملا بولد لا يلحق بالراهن) ؛ لكونه من وطء شبهة أو زنا أو زوج (فالرهن) باق (بحاله) ؛ لعدم ما يبطله (وكذلك إن كان) الولد (يلحق به) أي: بالراهن (لكن لا تصير به) الأمة (أم ولد مثل إن وطئها وهي زوجته) أو بشبهة أو زنا (ثم ملكها ثم رهنها) فبانت حاملا من ذلك الوطء.

(وإن بانت) الأمة (حاملا بما تصير به أم ولد) بأن وطئها في ملكه ثم رهنها ثم ظهر حملها (بطل الرهن) أي: تبينا بطلانه؛ لأنه لا يصح بيعها.

(ولا خيار للمرتهن ولو كان) رهنها (مشروطا في البيع) ؛ لأن المنع من رهنها من قبل الشرع لا من المشتري.

(وإن أقر الراهن بالوطء بعد لزوم الرهن) وأنكر المرتهن (قبل) قول الراهن (في حقه) وحده (ولا يقبل) قوله (في حق المرتهن) لأن الأصل عدم ذلك وبقاء التوثقة حتى تقوم البينة به.

(وإن أذن مرتهن لراهن في بيع الرهن) فله ثلاثة أحوال أحدها: أن يأذن له في البيع (بشرط أن يجعل ثمنه رهنا مكانه) فيصح البيع والشرط الثاني ما أشار إليه بقوله: (أو أذن) مرتهن (في بيعه) أي: الرهن (بعد حلول الدين صح البيع) ؛ لصدوره من المالك بإذن المرتهن.

(وبطل الرهن في عينه وصار الثمن رهنا) ؛ لأنه بدل الرهن (ويأخذ الدين الحال منه) لأن مقتضى الرهن بيعه واستيفاء الحق من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية